الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عصمته صلى الله عليه وسلم ممن أراد قتله

جزء التالي صفحة
السابق

13872 - وعن ابن عباس قال : إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر ، فتعاقدوا باللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وإساف ونائلة ، لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد ، فلم نفارقه حتى نقتله ، فأقبلت ابنته فاطمة - رضي الله عنها - تبكي ، حتى دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : هذا الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فيقتلوك ، فما منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك ، قال : " يا بنية أدلي وضوءا " ، فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد ، فلما رأوه قالوا : هذا هو ، وخفضوا أبصارهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم ، وعقروا في مجالسهم ، فلم يرفعوا إليه بصرا ، ولم يقم إليه رجل منهم ، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قام على رءوسهم ، فأخذ قبضة من التراب ، فقال : " شاهت الوجوه " ، ثم حصبهم بها ، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا .

رواه أحمد بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح .

قلت : وقد تقدمت أحاديث في المغازي في تبليغه - صلى الله عليه وسلم - وصبره على ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث