الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ

أبلغ هود رسالته في بيان ورفق، ولم يكن رفقه ضعفا في جنب الله، ولكنهم أصروا على الكفر والعصيان واستعجلوا العذاب الذي كان يذكرهم به أثناء تبليغ رسالة ربه، عندئذ ذكرهم بعاقبة أمرهم، فقال تعالى مخبرا عنه: فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به تولوا فعل مضارع حذفت فيه تاء، أي: فإن تتولوا بأن تعرضوا فقد أبلغتكم رسالة ربي الذي رباني وخلقني، ولم يبق بعد الرسالة إلا أن ينزل بكم ما أنذركم به وهو عذاب محيط مدمر، ولذا قال تعالى فيه: ويستخلف ربي قوما غيركم أي: بعد إزالتكم من الأرض، ولا تضرونه شيئا بزوالكم وذهاب جمعكم لأنه لا يحتاج إلى خلقه وهم يحتاجون إليه.

إن ربي على كل شيء حفيظ أي: رقيب لا تخفى عليه أعمالكم ويجازيكم عليها حق الجزاء وهو حفيظ على كل شيء، لا يمكن أن يضره شيء، وهو فوق كل شيء وعلى كل شيء قدير.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث