الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين

قوله تعالى : " وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين " قال الزجاج : معنى " إن " واللام : التوكيد ، والأيك : الشجر الملتف ، فالفصل بين واحده وجمعه الهاء ، فالمعنى : أصحاب الشجرة . قال المفسرون : هم قوم شعيب ، كان مكانهم ذا شجر ، فكذبوا شعيبا فأهلكوا بالحر كما بينا في سورة (هود :87) .

قوله تعالى : " وإنهما " في المكنى عنهما قولان : أحدهما : أنهما الأيكة ومدينة قوم لوط ، قاله الأكثرون . والثاني : لوط وشعيب ، ذكره ابن الأنباري .

وفي قوله : " لبإمام مبين " قولان :

أحدهما : لبطريق ظاهر ، قاله ابن عباس . قال ابن قتيبة : وقيل للطريق : إمام ، لأن المسافر يأتم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده .

[ ص: 411 ] والثاني : لفي كتاب مستبين ، قاله السدي . قال ابن الأنباري : " وإنهما " يعني : لوطا وشعيبا بطريق من الحق يؤتم به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث