الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويرد الحليم الرشيد شعيب غير عابئ بتهديدهم معتمدا على ربه، معتزا بعزته: أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط الاستفهام إنكاري لإنكار الواقع، وفيه تهكم بهم وبغرورهم، والمعنى ليس رهطي أعز عليكم من الله، وإن زعمتم ذلك فأنتم في غرور وانخداع بأنفسكم، وقوله تعالى: واتخذتموه وراءكم ظهريا أي: نسيتم الله ذا العزة والجلال، وحسبتم أن رهطي أعز عليكم من الله، وجعلتم رب العزة والجلالة وراءكم ظهريا وهذا تعبير لمن يطرح الأمر الجدير بالاعتبار وراء تفكيره، فشبه فعله بفعل من يرمي الأمر وراء ظهره، بحيث لا يراه، وقد هددهم بأن الله مانعه بقوله: إن ربي بما تعملون محيط أي: عالم علم إحاطة وشمول لا يخفى عليه شيء من أفعالكم، وما تريدون برسوله إليكم، وإنه لمحيط بكم، وعبر بـ (ربي) للإشارة بأنه حاميه منهم، لأنه هو الذي أنشأه وربه ويحميه ويحرسه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث