الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون

قوله تعالى : " وما بكم من نعمة " قال الزجاج : المعنى : ما حل بكم من نعمة ، من صحة في جسم ، أو سعة في رزق ، أو متاع من مال وولد " فمن الله " وقرأ ابن أبي عبلة : " فمن الله " بتشديد النون .

[ ص: 457 ] قوله تعالى : " ثم إذا مسكم الضر " قال ابن عباس : يريد الأسقام ، والأمراض ، والحاجة .

قوله تعالى : " فإليه تجأرون " قال الزجاج : " تجأرون " : ترفعون أصواتكم إليه بالاستغاثة . يقال : جأر يجأر جؤارا ، والأصوات مبنية على " فعال " و " فعيل " ، فأما " فعال " فنحو " الصراخ " و " الخوار " ، وأما " الفعيل " فنحو " العويل " و " الزئير " ، والفعال أكثر .

قوله تعالى : " إذا فريق منكم " قال ابن عباس : يريد أهل النفاق . قال ابن السائب : يعني الكفار .

قوله تعالى : " ليكفروا بما آتيناهم " قال الزجاج : المعنى : ليكفروا بأنا أنعمنا عليهم ، فجعلوا نعمنا سببا إلى الكفر ، وهو كقوله تعالى : ربنا إنك آتيت فرعون إلى قوله : ليضلوا عن سبيلك [يونس :88] ، ويجوز أن يكون " ليكفروا " ، أي : ليجحدوا نعمة الله في ذلك .

قوله تعالى : " فتمتعوا " تهدد ، " فسوف تعلمون " عاقبة أمركم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث