الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب

ثم أشار إلى قرب مخالفتهم لأمره فيها بقوله مسببا عن أوامره ونواهيه ومعقبا: فعقروها أي الناقة فقال أي: [عند] بلوغه الخبر تمتعوا أي: [أنتم] تعيشون في داركم أي: داركم هذه، وهي بلدة الحجر ثلاثة أيام أي: بغير زيادة عليها، فانظروا ماذا يغني عنكم تلذذكم وترفهكم وإن اجتهدتم فيه.

ولما كان كأنه قيل: هل في هذا الوعيد مثنوية، قال مجيبا: ذلك أي الوعد العالي الرتبة في الصدق والغضب وعد غير مكذوب أي: فيه; والتمتع: التلذذ بالمدركات الحسان من المناظر والأصوات وغيرها مما يدرك بالحواس، وسميت البلاد دارا لأنها جامعة لأهلها - كما تجمع الدار - ويدار فيها،

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث