الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

839 حدثنا قتيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس وعطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم قال وفي الباب عن أنس وعبد الله ابن بحينة وجابر قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح وقد رخص قوم من أهل العلم في الحجامة للمحرم قالوا لا يحلق شعرا وقال مالك لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة وقال سفيان الثوري والشافعي لا بأس أن يحتجم المحرم ولا ينزع شعرا

التالي السابق


( باب ما جاء في الحجامة للمحرم ) أي هل يمنع منها ، أو تباح له مطلقا ، أو للضرورة ، والمراد في ذلك كله المحجوم لا الحاجم .

قوله : ( احتجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ) أي في رأسه كما في رواية البخاري ( وهو محرم ) جملة حالية .

قوله : ( وفي الباب عن أنس ) قال : احتجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به ، أخرجه أبو داود والنسائي ( وعبد الله ابن بحينة ) أخرجه البخاري ومسلم ( وجابر ) لينظر من أخرجه .

قوله : ( حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم .

قوله : ( وقد رخص قوم من أهل العلم في الحجامة للمحرم إلخ ) قال النووي : إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة فإن تضمنت قطع شعر فهي حرام لقطع الشعر وإن لم تتضمنه جازت عند الجمهور ، وكرهها مالك ، وعن الحسن : فيها الفدية إن لم يقطع شعرا وإن كان [ ص: 490 ] لضرورة جاز قطع الشعر ، وتجب الفدية وخص أهل الظاهر الفدية بشعر الرأس ، واستدل بهذا الحديث على جواز الفصد وربط الجرح والدمل وقطع العرق وقلع الضرس وغير ذلك من وجوه التداوي إذا لم يكن في ذلك ارتكاب ما نهي عنه المحرم ، من تناول الطيب وقطع الشعر ، ولا فدية عليه في شيء من ذلك ، كذا في الفتح .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث