الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            باب ما يقول إذا قدم من حج أو غيره 2064 - ( عن ابن عمر { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . } متفق عليه )

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            قوله ( شرف ) هو المكان العالي كما في القاموس وغيره وفي رواية لمسلم { كان إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر } قوله : ( آيبون ) أي : راجعون وهو وما بعده إخبار لمبتدأ مقدر أي : نحن آيبون . . . إلخ قوله : ( صدق الله وعده ) أي : في إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك مما وعد به سبحانه { إن الله لا يخلف الميعاد } قوله : وهزم [ ص: 108 ] الأحزاب وحده أي : من غير قتال من الآدميين والمراد بالأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فأرسل الله عليهم ريحا وجنودا ، وهذا هو المشهور أن المراد بالأحزاب أحزاب يوم الخندق قال القاضي عياض : ويحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن . والحديث فيه استحباب التكبير والتهليل والدعاء المذكور عند كل شرف من الأرض يعلوه الراجع إلى وطنه من حج أو عمرة أو غزو




                                                                                                                                            الخدمات العلمية