الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإنهما لبإمام مبين

وإنهما لبإمام مبين

ضمير ( إنهما ) لقرية قوم لوط وأيكة قوم شعيب عليهما السلام .

[ ص: 72 ] والإمام : الطريق الواضح ; لأنه يأتم به السائر ، أي يعرف أنه يوصل إذ لا يخفى عنه شيء منه ، والمبين البين ، أي أن كلتا القريتين بطريق القوافل بأهل مكة .

وقد تقدم آنفا قوله وإنها لبسبيل مقيم فإدخال مدينة لوط - عليه السلام - في الضمير هنا تأكيد للأول .

ويظهر أن ضمير التثنية عائد على أصحاب الأيكة باعتبار أنهم قبيلتان ، وهما مدين ، وسكان الغيضة الأصليون الذين نزل مدين بجوارهم ، فإن إبراهيم - عليه السلام - أسكن ابنه مدين في شرق بلاد الخليل ، ولا يكون إلا في أرض مأهولة ، وهذا عندي هو مقتضى ذكر قوم شعيب - عليه السلام - باسم مدين مرات وباسم أصحاب الأيكة مرات ، وسيأتي لذلك زيادة إيضاح في سورة الشعراء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث