الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فوربك لنسألنهم أجمعين

فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون الفاء للتفريع ، وهذا تفريع على ما سبق من قوله تعالى وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل .

والواو للقسم ، فالمفرع هو القسم وجوابه ، والمقصود بالقسم تأكيد الخبر ، وليس الرسول - صلى الله عليه وسلم - ممن يشك في صدق هذا الوعيد ، ولكن التأكيد متسلط على ما في الخبر من تهديد معاد ضمير النصب في ( لنسألنهم ) .

ووصف الرب مضافا إلى ضمير النبيء - صلى الله عليه وسلم - إيماء إلى أن في السؤال المقسم عليه حظا من التنويه به ، وهو سؤال الله المكذبين عن تكذيبهم إياه سؤال رب يغضب لرسوله - عليه الصلاة والسلام - .

والسؤال مستعمل في لازم معناه وهو عقاب المسئول كقوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم فهو وعيد للفريقين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث