الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 542 ] باب سدل الشعر ونسخه بالفرق كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسدل شعره - رواية مرسلة لعبد الرزاق .

أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل قراءة عليه ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله ، أخبرنا أبو طاهر بن سلمة ، أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري ، أخبرنا أحمد بن شعيب ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون شعورهم ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ، ثم فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك .

هذا حديث صحيح ثابت عن الزهري ، وله طرق في الصحاح .

أخبرني محمد بن محمد بن الجنيد ، أخبرنا محمد بن محمد بن أبي عبد الله الفقيه ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا أبو القاسم اللخمي ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، قال : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وجد أهل الكتاب يسدلون الشعر ، ووجد المشركين يفرقون ، وكان إذا شك في أمر لم يؤمر فيه بشيء صنع ما يصنع أهل الكتاب فسدل ، ثم أمر بالفرق ففرق ، فكان الفرق آخر الأمرين ، كذا رواه عبد الرزاق عن معمر مرسلا .

وكان معمر يختلف عليه هذا الحديث فتارة كان يرويه متصلا ، ومرة كان منقطعا ، وهو محفوظ عن الزهري متصلا ، كذلك رواه أصحابه الثقات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث