الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت

جزء التالي صفحة
السابق

كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت [ 180 ]

في الكلام تقدير واو العطف ، المعنى : وكتب عليكم ، ومثله في بعض الأقوال : لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي ولا يصلاها . أحدكم مفعول ، و الموت فاعل إن ترك خيرا شرط ، وفي جوابه قولان : قال الأخفش سعيد : التقدير : فالوصية ، ثم حذف الفاء كما قال :


من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله مثلان



والجواب الآخر أن الماضي يجوز أن يكون جوابه قبله وبعده ، فيكون التقدير [ ص: 283 ] الوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا ؛ فإن حذفت الفاء فالوصية رفع بالابتداء ، وإن لم تقدر الفاء جاز أن ترفعها أيضا بالابتداء وأن ترفعها على أنها اسم ما لم يسم فاعله أي كتب عليكم الوصية .

قال أبو جعفر : وقد ذكرنا في الآية أقوالا ، منها : أن تكون منسوخة بالفرض . ومنها : أن تكون على الندب على الوصية . قال أبو جعفر : والقول إنه لا يجوز أن يكون شيء من هذا على الندب إلا بدليل ، وقد قيل : إنها منسوخة بالحديث : " لا وصية لوارث " . ( حقا ) مصدر ، ويجوز في غير القرآن " حق " بمعنى : ذلك حق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث