الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى: أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين (72)

في معنى الخراج قال بعضهم: هو المال الذي يجبى ويؤتى به لأوقات محدودة، ذكره ابن عطية قال: وقال الأصمعي : الخراج الجعل مرة واحدة . والخراج: ما ردد لأوقات ما، قال ابن عطية : هذا فرق استعمالي وإلا فهما في اللغة بمعنى .

وقد ورد في كتاب الله أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير هذه قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم ، وقرأ حمزة والكسائي (أم تسألهم خراجا فخراج ربك خير) وقرأ ابن عامر (خرجا) في الموضعين وقال تعالى في قصة ذي القرنين فهل نجعل لك خرجا وقرئ (خراجا) أيضا .

[ ص: 31 ] قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: (خرجا) يعني: أجرا . وقال أبو عبيد : الخراج في كلام العرب إنما هو الغلة، ألا تراهم يسمون غلة الأرض والدار والملوك خراجا؟ ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه قضي بالخراج بالضمان "، وحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حجمه أبو طيبة كلم أهله فوضعوا عنه من خراجه " فسمى الغلة: خراجا . وقال الأزهري : الخراج: اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال، ويقع على القرية وعلى مال الفيء، ويقع على الجزية وعلى الغلة، والخراج المصدر . انتهى .

والجزية تسمى خراجا . وقد كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر كتابا مع دحية يخيره بين إحدى ثلاث، منها: "أن يقر له بخراج يجري عليه " والحديث في مسند الإمام أحمد وغيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث