الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون .

قوله تعالى: صبغة الله سبب نزولها أن النصارى كانوا إذا ولد لأحدهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام ، صبغوه في ماء لهم ، يقال له: المعمودية ، ليطهروه بذلك ، ويقولون: هذا طهور مكان الختان ، فإذا فعلوا ذلك; قالوا: صار نصرانيا حقا ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس . قال ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو العالية ، ومجاهد ، والنخعي ، وابن زيد: (صبغة الله) دينه . قال الفراء: (صبغة الله) [نصب ] مردودة على الملة . وقرأ ابن عبلة: (صبغة الله) بالرفع على معنى: هذه صبغة الله . وكذلك قرأ: (ملة إبراهيم) بالرفع أيضا على معنى: هذه ملة إبراهيم . قال ابن قتيبة: المراد بصبغة الله: الختان ، فسماه صبغة ، لأن النصارى كانوا يصبغون أولادهم في ماء [ويقولون: هذا طهرة لهم ، كالختان للحنفاء ] فقال الله تعالى: (صبغة الله) أي: الزموا صبغة الله ، صبغة النصارى أولادهم ، وأراد بها: ملة إبراهيم . وقال غيره: إنما سمي الدين صبغة لبيان أثره على الإنسان ، كظهور الصبغ على الثوب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث