الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون (104)

قال الله تعالى: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون

روى دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: وهم فيها كالحون قال: "تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته " . خرجه الإمام أحمد والترمذي والحاكم وقالا: صحيح .

وعن ابن مسعود أنه قال في قوله: وهم فيها كالحون قال: ككلوح الرأس النضيج، وعنه: ككلوح الرأس المشيط بالنار - ، قد بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم . وعنه قال: ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار وقد تقلصت شفتاه وبدت أسنانه .

وخرج الخلال في كتاب "السنة" من حديث الحكم بن الأعرج عن [ ص: 33 ] أبي هريرة قال: يعظم الرجل في النار حتى يكون مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل أحد، شفاههم على صدورهم، مقبوحين يتهافتون في النار .

قال أبو بكر بن عياش عن محمد بن سويد، كان لطاوس طريقان إذا رجع من المسجد أحدهما فيها رواس، وكان يرجع إذا صلى المغرب، فإذا أخذ الطريق الذي فيه الرواس لم يستطع أن يتعشى، فقيل له: فقال: إذا رأيت الرؤوس كالحة لم أستطع آكل . قال أبو بكر : فذكرته لسريع المكي، فقال: قد رأيته يقف عليها .

وقال أبو غندر الدمشقي: كان أويس إذا نظر إلى الرؤوس المشوية يذكر

هذه الآية: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون فيقع مغشيا عليه حتى يظن الناظرون إليه أنه مجنون . خرجهما ابن أبي الدنيا وغيره .

وقال الأصمعي : حدثنا الصقر بن حبيب قال: مر ابن سيرين برواس قد أخرج رأسا فغشي عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث