الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله : ( وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه : وخلق كل شيء فقدره تقديرا [ الفرقان : 2 ] . وقال تعالى : وكان أمر الله قدرا مقدورا [ الأحزاب : 38 ] )

ش : الإشارة إلى ما تقدم من الإيمان بالقدر وسبق علمه بالكائنات قبل خلقها . قال صلى الله عليه وسلم في جواب السائل عن الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . وقال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث : يا عمر أتدري من السائل ؟ قال : الله [ ص: 356 ] ورسوله أعلم ، قال : فإنه جبريل ، أتاكم يعلمكم دينكم . رواه مسلم .

وقوله : ( والاعتراف بتوحيد الله وربوبيته ) أي لا يتم التوحيد والاعتراف بالربوبية إلا بالإيمان بصفاته تعالى ، فإن من زعم خالقا غير الله فقد أشرك ، فكيف بمن يزعم أن كل أحد يخلق فعله ؟ ! ولهذا كانت القدرية مجوس هذه الأمة ، وأحاديثهم في السنن .

روى أبو داود عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث