الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة

ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة عدل عن مخاطبة الأمة بضمائر جمع المخاطبين ، وضمائر المخاطب غير المعين إلى خطاب النبيء صلى الله عليه وسلم ردا إلى ما سبق في أول هذه الآيات من قوله وقضى ربك إلخ ، وهو تذييل معترض بين جمل النهي ، والإشارة إلى جميع ما ذكر من الأوامر والنواهي صراحة من قوله وقضى ربك .

[ ص: 106 ] وفي هذا التذييل تنبيه على أن ما اشتملت عليه الآيات السبع عشرة هو من الحكمة ; تحريضا على اتباع ما فيها ، وأنه خير كثير ، وفيه امتنان على النبيء صلى الله عليه وسلم بأن الله أوحى إليه ، فذلك وجه قوله مما أوحى إليك تنبيها على أن مثل ذلك لا يصل إليه الأميون لولا الوحي من الله ، وأنه علمه ما لم يكن يعلم وأمره أن يعلمه الناس .

والحكمة : معرفة الحقائق على ما هي عليه دون غلط ولا اشتباه ، وتطلق على الكلام الدال عليها ، وتقدم في قوله تعالى ( يوتي الحكمة من يشاء ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث