الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 165 ] باب تصحيح المسائل إذا لم ينقسم سهم فريق عليهم قسمة صحيحة ، فاضرب عددهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة ، ثم يصير لكل واحد من الفريق مثل ما كان لجماعتهم ، إلا أن يوافق عددهم سهامهم بنصف أو ثلث أو غير ذلك من الأجزاء ، فيجزؤك ضرب وفق عددهم ، ثم يصير لكل واحد وفق ما كان لجماعتهم ، وإن انكسر على فريقين فأكثر ، وكانت متماثلة كثلاثة وثلاثة اجتزأت بأحدها ، وإن كانت متناسبة ، وهو أن تنسب الأقل إلى الأكثر بجزء من أجزائه كنصفه أو ثلثه أو ربعه ، اجتزأت بأكثرها ، وضربته في المسألة وعولها ، وإن كانت متباينة ، ضربت بعضها في بعض ، فما بلغ ضربته في المسألة وعولها ، وإن كانت متوافقة كأربعة وستة وعشرة ضربت وفق أحدهما في الآخر ، ثم وافقت بين ما بلغ وبين الثالث وضربت وفق أحدهما في الآخر ، ثم ما معك في أصل المسألة ، وعولها إن كانت عائلة ، فما بلغ ، فمنه تصح ، فإذا أردت القسمة ، فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة ، فما بلغ ، فهو له ، وإن كان واحدا ، وإن كانوا جماعة ، قسمته عليهم .

التالي السابق


باب تصحيح المسائل

لما فرغ من بيان أصول المسائل ، شرع في بيان تصحيحها ، ومعنى التصحيح : أن يحصل عددا إذا قسم على الورثة على قدر إرثهم ، خرج نصيب كل فرد سهم صحيح بلا كسر بحيث لا يحصل هذا الفرض من عدد دونه ، ومعرفة ذلك تتوقف على أمرين ، أحدهما : الفاضل ، والثاني : معرفة جزء السهم ، وهو يتوقف على مقابلتين ، إحداهما : مقابلة السهام من مسألة التأصيل ، ورءوس أصحابها ، والثاني : مقابلة رءوس كل نوع من الورثة بنوع آخر ، حيث لا يصح انقسام سهام النوع عليه ، سواء بقي أو رجع إلى وفق ، وعلم منه أنه إذا انقسمت سهام عليهم ، فلا يحتاج إلى الضرب بأن يترك الميت زوجة وثلاثة إخوة ، فالمسألة من أربعة ، للمرأة الربع سهم ، والباقي للإخوة ، لكل واحد سهم ، ومثله كثير .

( إذا لم ينقسم سهم فريق عليهم قسمة صحيحة ) أي : بلا كسر ( فاضرب عددهم ) أي : عدد رءوس المنكسر عليهم ( في أصل المسألة ) كزوج وأم وثلاثة إخوة ، أصلها من ستة ، للزوج النصف ثلاثة ، وللأم السدس سهم ، وللإخوة سهمان لا تصح ، ولا توافق ، فاضرب عددهم ، وهو ثلاثة في أصل المسألة ، وهو ستة ، تكن ثمانية عشر ( وعولها ) أي : تضرب عددهم في أصل المسألة ، وعولها ( إن كانت عائلة ) كزوج وأم وخمسة بنات ، أصلها من اثني عشر ، وتعول إلى ثلاثة عشر ، للزوج الربع ثلاثة ، وللأم السدس اثنان ، وللبنات الثلثان ثمانية ، لا تنقسم على عددهن ، ولا توافق ، فاضرب خمسة في ثلاثة عشر ، تكن خمسة وستين [ ص: 166 ] ( ثم يصير لك واحد من الفريق مثل ما كان لجماعتهم ) ففي الأولى لكل أخ سهمان ، وفي الثانية لكل بنت ثمانية ( إلا أن يوافق عددهم سهامهم بنصف أو ثلث أو غير ذلك من الأجزاء ) كما لو كان الإخوة أربعة ، فإن سهامهم توافقهم بالنصف ، وهو اثنان ( فيجزؤك ضرب وفق عددهم ، ثم يصير لكل واحد وفق ما كان لجماعتهم ) فزوجة وأربعة عشر ابنا ، للزوجة الثمن ، والباقي وهو سبعة للبنين لا تصح ، وتوافق بالأسباع ، فاضرب وفق البنين في ثمانية تكن ستة عشر ، للزوجة سهم في اثنين باثنين ، وللبنين سبعة في اثنين بأربعة عشر ، لكل ابن سهم ، وهو وفق ما كان لجماعتهم ؛ لأن الذي كان لجماعتهم سبعة ووفقها هذا سهم ; لأن الموافقة بالأسباع .

( وإن انكسر على فريقين أو أكثر ) لم يخل من أربعة أقسام : إما المماثلة ، أو المناسبة ، أو التباين ، أو الموافقة ، وأشار إلى كل منهما ، فقال في الأول ( وكانت متماثلة كثلاثة وثلاثة ، اجتزأت بأحدها ) وطريق قسمتها كطريق القسمة ، فيما إذا كان الكسر على فريق واحد كثلاثة إخوة لأم ، وثلاثة إخوة لأب لولد الأم الثلث ، والباقي لولد الأب ، أصلها من ثلاثة ، سهم كل فريق منهم لا ينقسم ، ولا يوافق ، فيكتفى بأحد العددين ، وهو ثلاثة ، فاضربها في أصل المسألة تكن تسعة لولد الأم سهم في ثلاثة بثلاثة ، لكل واحد سهم ، ولولد الأب اثنان في ثلاثة بستة ، لكل واحد سهمان مثل ما كان لجماعتهم ، ولو كان ولد الأب ستة ، وافقت سهامهم بالنصف ، فيرجع عددهم إلى ثلاثة ، وكان العمل كما ذكرنا ( وإن كانت [ ص: 167 ] متناسبة ، وهو أن تنسب الأقل إلى الأكثر بجزء من أجزائه كنصفه أو ثلثه أو ربعه ، اجتزأت بأكثرها ، وضربته في المسألة وعولها ) إن كانت عائلة كجدتين وأربعة إخوة لأب ، للجدتين السدس ، وللإخوة ما بقي ، أصلها من ستة ، وعددهم لا يوافق سهامهم ، وعدد الجدات نصف عدد الإخوة ، فاجتزئ بالأكثر ، وهو أربعة ، واضربه في أصل المسألة تكن أربعة وعشرين ، للجدات سهم في أربعة بأربعة ، وللإخوة خمسة في أربعة بعشرين ، لكل واحد خمسة ، ولو كان عدد الإخوة عشرين لوافقتهم سهامهم بالأخماس ، فيرجع عددهم إلى أربعة ، والعمل كذلك ، ومسألة العول اثنا عشر أختا لأب ، وثلاث أخوات لأم ، وست جدات ، المسألة من ستة ، وتعول إلى سبعة ، والثلاث ربع الاثني عشر ، والست نصفها ، فاضرب اثني عشر في سبعة ، تكن أربعة وثمانين .

( وإن كانت متباينة ) أي لا يماثل أحدهما صاحبه ، ولا يناسبه ، ولا يوافقه ( ضربت بعضها في بعض ، فما بلغ ) فهو جزء السهم ( ضربته في المسألة ) فما بلغ ، فمنه تصح أم ، وثلاثة إخوة لأم ، وأربعة لأب ، أصلها من ستة ، لولد الأم سهمان لا يوافقهم ، ولولد الأب ثلاثة لا توافقهم ، والعددان متباينان ، فاضرب أحدهما في الآخر تكن اثني عشر ، وهو جزء السهم ، فاضربه في أصل المسألة تكن اثنين وسبعين ، ومنها تصح ، للأم سهم في اثني عشر بمثلها ، ولولد الأم في اثني عشر بأربعة وعشرين ، لكل واحد ثمانية ، ولولد الأب ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين ، لكل واحد تسعة ، فإن أردت أن تعرف ما لأحدهم قبل التصحيح ، فاضرب سهام فريق في الفريق الآخر ، فما خرج فهو له ، فإن [ ص: 168 ] أردت أن تعلم ما لكل واحد من ولد الأم ، فلفريقه من أصل المسألة سهمان اضربها في عدد الفريق الآخر ، وهو أربعة تكن ثمانية ، فهي لكل واحد من ولد الأم ، ولفريق ولد الأب ثلاثة ، اضربها في عدد ولد الأم تكن تسعة ، فهي ما لكل واحد منهم ( وعولها ) إن كانت عائلة كخمس أخوات لأب ، ثلاث أخوات لأم وجدة ، أصل المسألة من ستة ، وتعول إلى سبعة ، والعددان متباينان ، فاضرب ثلاثة في خمسة ، تكن خمسة عشر ، اضربها في سبعة ، تكن مائة وخمسة ( وإن كانت متوافقة ) بجزء من الأجزاء الطبيعية ( كأربعة وستة وعشرة ) فإنها توافق بالأنصاف ( ضربت وفق أحدهما في ) جميع ( الآخر ، ثم وافقت بين ما بلغ ، وبين الثالث ) أي : الموقوف ( وضربت وفق أحدهما في الآخر ، ثم اضرب ما معك في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة فما بلغ ، فمنه تصح ) ست جدات ، وتسع بنات ، وخمسة عشر أخا ، أصلها من ستة ، والأعداد متوافقة بالأثلاث ، فتوقف الخمسة عشر مثلا ، ثم اضرب وفق الجدات ، وهو اثنان في جميع الآخر ، وهو تسعة ، تكن ثمانية عشر ، فبينها وبين الموقوف موافقة ، فاضرب وفقها ، وهو ستة في خمسة عشر تبلغ تسعين ، هي جزء السهم ، فاضربها في أصل المسألة ، تبلغ خمسمائة وأربعين ، هذا إذا كانت الأعداد ثلاثة فما فوق ، فإن كان عددان متوافقان ، فإنك ترد أحدهما إلى وفقه ، وتضربه في جميع الآخر ، فما بلغ ، ضربته في المسألة كزوج وست جدات ، وتسع أخوات ، فيتفقان بالأثلاث ، فترد الجدات إلى ثلثهن ، وتضربها في عدد الأخوات تكن ثمانية عشر ، وهي جزء السهم ، ثم تضرب ذلك في أصل المسألة تكن مائة وثمانية ، ومنها تصح .

[ ص: 169 ] تنبيه : إذا كان الكسر على ثلاثة أحياز ، نظرت فإن كانت متماثلة كثلاث جدات ، وثلاث بنات ، وثلاثة أعمام ، ضربت أحدهما في المسألة ، فما بلغ فمنه تصح ، ولكل واحد بعد التصحيح مثل ما كان لجماعتهم ، وإن كانت متناسبة كجدتين ، وخمس بنات ، وعشرة أعمام ، اجتزأت بأكثرها ، وهي العشرة ، وضربتها في المسألة ، تكن ستين ، ومنها تصح ، وإن كانت متباينة ، كما إذا كان الأعمام ثلاثة ، ضربت بعضها في بعض تبلغ ثلاثين ، وهي جزء السهم ، ثم تضربها في المسألة تكن مائة وثمانين ، وإن كانت متوافقة ، فعلت كما سبق ، فإن تماثل اثنان منها ، وباينها الثالث أو وافقهما ، ضربت أحد المتماثلين في الثالث أو في وفقه إن وافق ، فما بلغ فهو جزء السهم ، تضربه في المسألة ، وإن تناسب اثنان ، وباينهما الثالث ، ضربت أكثرهما في جميع الثالث أو في وفقه إن كان موافقا ، ثم في المسألة ، وإن توافق اثنان ، وباينهما الثالث ، ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر ، ثم في الثالث ، وإن تباين اثنان ، ووافقهما الثالث ، كأربعة أعمام ، وسبع جدات ، وتسع بنات ، أجزأك ضرب أحد المتباينين في الآخر ، ثم تضربه في المسألة ، ويسمى هذا الموقوف المقيد ; لأنك إذا أردت وفق أحدهما لم تقف إلا الستة ، فلو وقفت التسعة مثلا ، ورددت الستة إلى اثنين ، لدخلا في الأربعة ، وأجزأك ضرب الأربعة في التسعة ، ولو وقفت الأربعة ، ورددت الستة إلى ثلاثة ، دخلت في التسعة ، وكفاك ضرب الأربعة في التسعة ، فأما إن كانت الأعداد الثلاثة متوافقة ، فإنه يسمى الموقوف المطلق ، وفي عملها طريقان : أحدهما : ما ذكره المؤلف ، وهو طريق الكوفيين ، والثاني : طريق البصريين ، وهو أن تقف أحد الثلاثة ، وتوافق بينه وبين الآخرين ، وتردهما إلى وفقهما ، ثم تنظر في الوفقين ، فإن كانا متماثلين ، ضربت أحدهما في [ ص: 170 ] الموقوف ، وإن كانا متناسبين ، ضربت أكثرهما فيه ، وإن كانا متباينين ، ضربت أحدهما في الآخر ، ثم في الموقوف ، وإن كانا متوافقين ، ضربت وفق أحدهما في الآخر ، ثم في الموقوف ، فما بلغ ، ضربته في المسألة ، كعشر جدات واثني عشر عما وخمسة عشر بنتا ، نصف العشرة توافقها الاثني عشر بالنصف ، فترجع إلى ستة ، وتوافقها الخمسة عشر بالأخماس ، فترجع إلى ثلاثة ، وهي داخلة في الستة ، فتضربها في العشرة تكن ستين ، ثم في المسألة تكن ثلاثمائة وستين ، وإن وقفت الاثني عشر ، رجعت العشرة إلى نصفها خمسة ، والخمسة عشر إلى ثلثها خمسة ، وهما متماثلان ، فتضرب إحداهما في الاثني عشر ، تكن ستين ، وإن وقفت الخمسة عشر ، رجعت العشرة إلى اثنين ، والاثني عشر إلى أربعة ، ودخل الاثنان في الأربعة ، فتضربها في الخمسة عشر ، تكن ستين ، ثم في المسألة .

فائدة : الطريق في معرفة الموافقة والمناسبة والمباينة أن تلقي أحد العددين من أكثرهما مرة بعد أخرى ، فإن فني ، فالعددان متناسبان ، وإن لم يفن ، ولكن بقيت منه بقية ، ألقها من العدد الأقل ، فإن بقيت منه بقية ، ألقها من البقية الأولى ، ولا تزال كذلك تلقي كل بقية من التي قبلها ، حتى تصل إلى عدد يغني الملقى منه غير الواحد ، فأي بقية فني منها غير الواحد ، فالموافقة بين العددين بجزء تلك البقية إن كانت اثنين ، فبالأنصاف ، وإن كانت ثلاثة فبالأثلاث ، وإن كانت أربعة فبالأرباع ، وإن كانت بأحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر فبجزء ذلك ، وإن بقي واحد ، فالعددان متباينان ، ومما يدل على تناسب العددين أنك إذا زدت على الأقل مثله أبدا ساوى الأكثر ، ومتى قسمت الأكثر على الأقل ، انقسم [ ص: 171 ] قسمة صحيحة ، ومتى نسبت الأقل إلى الأكثر ، نسبت إليه بجزء واحد ، ولا يكون ذلك إلا في النصف فما دونه .

( فإذا أردت القسمة ، فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة ) وهو الذي يسمى جزء السهم ( فما بلغ ، فهو له ، وإن كان واحدا ، وإن كانوا جماعة قسمته عليهم ) وصار لكل واحد منهم مثل ما كان لجماعتهم .

قاعدة : اعلم أن الحساب أربع منازل : آحاد ، وعشرات ، ومئين ، وألوف ، فالآحاد من واحد إلى تسعة ، وليس الواحد بعدد ، وإنما هو ابتداؤه ، والعشرات من عشرة إلى تسعين ، والمئون من مائة إلى تسعمائة ، والألوف من ألف إلى تسعة آلاف ، وكل مرتبة من هذه المراتب لها تسعة عقود ، فالآحاد عقودها واحد ، اثنان إلى تسعة ، والعشرات عقودها عشرة ، عشرون ، وكذا إلى تسعين ، والمئات عقودها مائة ، مائتان إلى تسعمائة ، والألوف عقودها ألف ألفان إلى تسعة آلاف .

والضرب ينقسم إلى مفرد ، ومركب ، فالأول ما كان من ضرب مرتبة في مرتبة وهو عشرة أنواع ، والضرب عبارة عن تضعيف أحد المضروبين بعدد آحاد الآخر ، فمعنى قوله : خمسة في ستة ، أي : كم تضعيف الخمسة ست مرات ، والستة خمس مرات ، والآحاد في أي مرتبة ضربت ، كان للواحد ما يرتفع به ، وأخذ من تلك المرتبة من غير تجاوز لها ، فإذا قال : اضرب ثلاثة في خمسة ، فهي خمسة عشر أحدا ، فإن قال : في خمسين ، فاجعلها خمسة ، واضرب ثلاثة في خمسة ، تكن خمسة عشر ، لكل واحد عشرة ، تكن مائة وخمسين ، فإن قال : في خمسمائة .

[ ص: 172 ] فخذ لكل واحد مائة ، تكن ألفا وخمسمائة ، فإن قال : في خمسة آلاف ، فخذ لكل واحد ألفا .

والعشرات في مثلها مئات لكل واحد مائة ، ولكل عشرة ألف ، وفي المئات ألوف لكل واحد ألف ، ولكل عشرة عشرة آلاف ، وفي الألوف عشرات ألوف ، لكل واحد عشرة آلاف ، ولكل عشرة مائة ألف ، مثاله : ثلاثون في أربعين ، اضرب ثلاثة في أربعة ، تكن اثني عشر ، خذ لكل واحد مائة تكن ألفا ومائتين ، فإن قال : في أربعمائة ، كانت اثني عشر ألفا ، فإن قال : في أربعة آلاف ، كانت مائة ألف وعشرين ألفا ، والمئات في مثلها عشرات ألوف ، وفي الألوف مئات ألوف ، مثاله : أربعمائة في ستمائة ؛ تضرب أربعة في ستة تكن أربعة وعشرين ، فتكون مائتي ألف ، وأربعين ألفا ، فإن قال : في خمسة آلاف ، كانت ألفي ألف وأربعمائة ألف .

والألوف في مثلها ألوف ألوف ، مثاله : أربعة آلاف في خمسة آلاف ، تكن عشرين ألف ألف ، فإذا تكررت لفظات الألوف ، فأسقطها من الخمسين ، واحفظ عددها ، ثم اضرب الباقي بعد إلقائها على ما قدمنا ، فما بلغ أضفت إليه لفظات الألوف المحفوظة ، مثاله : ثلاثون ألف ألف في ستمائة ألف ألف ألف تحفظ لفظات الألوف ، وهي خمس ، ثم تضرب ثلاثين في ستمائة بأن تضرب ثلاثة في ستة تكن ثمانية عشر ، تأخذ لكل واحد ألفا ; لأن عشرة في مائة ألف ، تكن ثمانية عشر ألفا ، وتضيف إليها لفظات الألوف الخمس فتكون ثمانية عشر ألف ألف ألف ألف ألف ألف . نوع منه في المركب ، إذا قال : اضرب خمسة عشر في ستة عشر ، فالباب في هذا ونحوه من أحد عشر إلى تسعة عشر أن تضم آحاد أحد [ ص: 173 ] العددين إلى الآخر جميعه تكن أحدا وعشرين ، تأخذ لكل واحد عشرة ، وتضم إليه ضرب الآحاد في الآحاد ، تكن مائتين وأربعين ، فإن قال : ثلاثة وعشرين في سبعة وعشرين ، ضممت الآحاد أحدهما إلى الآخر ، تكن ثلاثين ، وتضعفها لأجل العشرين تكن ستين ، تأخذ لكل واحد عشرة تكن ستمائة ، وتضم إليها سبعة في ثلاثة يكن الجميع ستمائة وأحدا وعشرين ، وكذلك ما زاد على هذا إلى تسعة وتسعين ، إذا تساوت العشرات في المضروبين ، تضعفه بعددها مثل خمسة وثلاثين في ستة وثلاثين ، تضم آحاد أحدهما إلى الآخر تكن أحدا وأربعين ، فتضعفها ثلاث مرات ; لأن العشرات ثلاث ، تكن مائة وثلاثة وعشرين ، تأخذ لكل واحد عشرة ، فتكون ألفا ومائتين وثلاثين ، وتضم إليه مضروب خمسة في ستة تكن ألفا ومائتين وستين ، فإن اختلف عقود العشرات فيهما ، فكرر أحد المضروبين بعدد عشرات الآخر ، وكرر آحاد الآخر بعدد عشرات المكرر ، فما بلغ ، ، فخذ لكل واحد عشرة ، وضم إليه المرتفع من ضرب الآحاد في الآحاد ، مثاله : ثلاثة وثلاثين في أربعة وأربعين ، فكرر الأربعة والأربعين ثلاث مرات ، تكن مائة واثنين وثلاثين ، وكرر الثلاثة أربع مرات ، تكن اثني عشر تصر مائة وأربعة وأربعين ، فتأخذ لكل واحد عشرة ، وتضيف إليه مضروب ثلاثة في أربعة ، تكن ألفا وأربعمائة واثنين وخمسين .

قاعدة نافعة في الضرب : وهي إذا كان أحد المضروبين ينسب إلى مرتبة فوقه ، أو ينقسم على مرتبة دونه ، فانظر أيهما أوضح نسبة إلى مرتبة فوقه أو دونه ، واعرف نسبة ذلك أنه النصف ، أو الخمس ، أو العشر ، أو غير ذلك ، ثم خذ بقدر تلك النسبة من العدد الآخر ، ثم إن كنت نسبت العدد الأول إلى العشر ، [ ص: 174 ] فخذ لكل واحد عشرة ، وإن نسبته إلى مائة ، فخذ لكل واحد مائة ، وإن نسبته إلى الألف ، فخذ لكل واحد ألفا ، ويتضح ذلك في ثلاثة فصول :

الأول : في النسبة إلى العشرة ثلاثة وثلث في تسعة وستين نسبة المضروب إلى العشرة بالثلث ، فخذ ثلث المضروب فيه ، وهو ثلاثة وعشرون ، وخذ لكل واحد عشرة تكن مائتين وثلاثين ، وهكذا إلى آخره .

الثاني : في النسبة إلى المائة اثني عشر ونصف في أربعة وستين ، المضروب ثمن المائة ، فخذ ثمن المضروب فيه ، وهو ثمانية ، وخذ لكل واحد مائة ، تكن ثمانمائة ، وهكذا إلى آخره .

الثالث : في النسبة إلى الألف مائة وخمسة وعشرون في مائتين وأربعين ، نسبة المضروب إلى الألف بالثمن ، فخذ ثمن المضروب فيه ، وهو ثلاثون ، وخذ لكل واحد ألفا ، تكن ثلاثين ألفا ، وإن قال : مائة وثلاثة وعشرين في مائتين واثنين وخمسين ، إن شئت نقصت الاثنين ، وأخذت ربع المائة والثلاثة وعشرين ، وأخذت لكل واحد ألفا ، ثم ضربت اثنين في مائة وثلاثة وعشرين ، وزدته عليها ، وإن شئت زدت اثنين على المائة والثلاثة وعشرين ; ليكون ثمن الألف ، وأخذت ثمن المائتين واثنين وخمسين ، وجعلت لكل واحد ألفا ، ثم ضربت الاثنين في مائتين واثنين وخمسين ، ونقصته من المبلغ ، وأيهما فعلت ، خرج الجواب ثلاثين ألفا وتسعمائة وستة وتسعين ، وإن قال : اضرب مائة واثنين في ثمانية وتسعين ، ضربت مائة في مائة تكن عشرة آلاف ، ونقصت من ذلك ضرب اثنين [ ص: 175 ] في اثنين ; لأن الناقص في الزائد ناقص ، والزائد في الزائد ، والناقص في الناقص زائدان .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث