الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إقرار من أعيلت له المسألة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل وإذا أقر من أعيلت له المسألة بمن يزيل العول كزوج وأختين ، أقرت إحداهما بأخ ، فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ، تكن ستة وخمسين ، واعمل على ما ذكرنا يكن للزوج أربعة وعشرون ، وللمنكرة ستة عشر ، وللمقرة سبعة ، يبقى تسعة للأخ ، فإن صدقها الزوج فهي تدعي أربعة ، والأخ يدعي أربعة عشر . وللمقر به من السهام تسعة ، فاقسمها على سهامهم ، لكل سهمين سهم ، للزوج سهمان ، وللأخ سبعة ، فإن كان معهم أختان لأم ، فإذا ضربت مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ، كانت اثنين وسبعين ، للزوج ثلاثة من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار أربعة وعشرون ، وللأختين من الأم ستة عشر ، وللأخت المنكرة ستة عشر ، وللمقرة ثلاثة يبقى في يدها ثلاثة عشر ، للأخ منها ستة ، يبقى سبعة لا يدعيها أحد ، ففيها ثلاثة أوجه ، أحدها : تقر في يد المقرة ، والثاني : تؤخذ إلى بيت المال ، والثالث : يقسم بين المقرة والزوج والأختين من الأم ، على حسب ما يحتمل أنه لهم ، فإن صدق الزوج المقرة ، فهو يدعي اثني عشر ، والأخ يدعي ستة ، يكونان ثمانية عشر ، ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر ولا توافقها ، فاضرب ثمانية عشر في أصل المسألة ، ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر ، وكل من له شيء من ثمانية عشر ، مضروب في ثلاثة عشر ، وعلى هذا تعمل ما ورد عليك .

التالي السابق


فصل

( وإذا أقر من أعيلت له المسألة بمن يزيل العول كزوج وأختين ) أصلها من ستة ، وتعول إلى سبعة ( أقرت إحداهما بأخ ، فاضرب مسألة الإقرار ) وهي ثمانية ناشئة من ضرب أربعة في اثنين ( في مسألة الإنكار ) وهي سبعة ( تكن ستة وخمسين ، واعمل على ما ذكرنا يكن للزوج أربعة وعشرون ) مرتفعة من ضرب ثلاثة ، وهي ماله من مسألة الإنكار في ثمانية ( وللمنكرة ستة عشر ) مرتفعة من ضرب اثنين في ثمانية ( وللمقرة سبعة ) لأن لها من مسألة الإقرار سهما مضروبا في مسألة الإنكار ( يبقى تسعة للأخ ) لأنها الفاضل ( فإن صدقها الزوج فهي تدعي أربعة ) وهي تمام النصف ( والأخ يدعي أربعة عشر ) لأنه يدعي استحقاق [ ص: 257 ] ربع المال ( وللمقر به من السهام تسعة ، فاقسمهما ) أي : التسعة ( على سهامهم ) المدعى به ، وهي ثمانية عشر ( لكل سهمين سهما ، للزوج سهمان ) مضافان إلى ما أخذه ، وهو أربعة وعشرون تكن ستة وعشرين ( وللأخ سبعة ) مضافة إلى ما أخذه ، فإن أقرت الأختان ، وأنكر الزوج ، دفع إلى كل أخت سبعة ، وإلى الأخ أربعة عشر ، يبقى أربعة ، يقران بها للزوج ، وهو منكرها ، وفي ذلك ثلاثة أوجه ستأتي ( فإن كان معهم أختان لأم ) فتكون مسألة الإنكار من ستة ، وتعول إلى تسعة ، ومسألة الإقرار من أربعة وعشرين ; لأن فيها نصفا وثلثا ، وما بقي وهو سهم على أربعة لا يصح ولا يوافق ، فاضرب ستة في أربعة تبلغ ذلك ، فإذا نظرت بينهما فهما متفقان بالأثلاث ( فإذا ضربت وفق مسألة الإقرار في مسألة الإنكار كانت اثنين وسبعين ، للزوج ثلاثة من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار ) وهي ثمانية ( أربعة وعشرون ) مرتفعة مما ذكرنا ( وللأختين من الأم ) سهمان في ثمانية ( ستة عشر ، وللأخت المنكرة ستة عشر ) مرتفعة من ضرب اثنين في ثمانية ( وللمقر ثلاثة ) لأن لها سهما من مسألة الإقرار ، مضروب في وفق مسألة الإنكار ، وهو ثلاثة بثلاثة ( يبقى في يدها ثلاثة عشر ) أي : من الاثنين وسبعين ( للأخ منهما ستة ) ضعف نصيبها ( يبقى سبعة لا يدعيها أحد ) لاستكمال كل واحد حقه ( ففيها ثلاثة أوجه : أحدها ) قدمه في الشرح والفروع ( تقر في يد المقرة ) لأنه لا يدعيها أحد ( والثاني : يؤخذ إلى بيت المال ) لأنه موضع الأموال التي لا أرباب لها ( والثالث : يقسم بين المقرة والزوج والأختين من الأم على حسب ما [ ص: 258 ] يحتمل أنه لهم ) لأن هذا المال لا يخرج عنهم ، فإن المقرة إذا كانت صادقة ، فهو للزوج والأختين من الأم ، وإن كانت كاذبة ، فهو لها ، وإن كان لهم لا يخرج عنهم ، قسم بينهم على قدر الاحتمال ، كما قسمنا ميراث الخنثى ، وبين من معه على ذلك ، فعلى هذا يكون للمقرة النصف ، وللزوج والأختين من الأم النصف بينهم على خمسة ; لأن هذا في حال للمقرة ، وفي حال لهما ، فيقسم بينهم نصفين ، ثم تجعل نصف الزوج والأختين من الأم على خمسة ; لأن له النصف ، ولهما الثلث ، وذلك خمسة في ستة ، فتقسم السبعة بينهم على عشرة ، للمقرة خمسة ، وللزوج ثلاثة ، فإذا أردت تصحيح المسألة ، فاضربها وهي اثنان وسبعون في عشرة ، ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في عشرة ، ومن له شيء من عشرة مضروب في سبعة .

( فإن صدق الزوج المقرة فهو يدعي اثني عشر ) لأن له النصف ، وهو هنا ستة وثلاثون ، معه منها أربعة وعشرون ، بقي ما ذكر ( والأخ يدعي ستة ) لأنه هو ، وأختاه يدعون أربعة من أربعة وعشرين ، مضروبة في وفق مسألة الإنكار ، وهو ثلاثة تكن اثني عشر ، له نصفها ( يكونان ثمانية عشر ، ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر ، ولا توافقها ، فاضرب ثمانية عشر ) لانكسارها على المقسوم عليه ( في أصل المسألة ) وهو اثنان وسبعون تكن ألفا ومائتين ستة وتسعين ( ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر ، وكل من له شيء من ثمانية عشر مضروب في ثلاثة عشر ) فللزوج أربعة وعشرون في ثمانية عشر بأربعمائة واثنين وثلاثين ، وللأختين من الأم مائتان ، ثمانية وثلاثون ، وللمنكرة كذلك ، وللمقرة ثلاثة في ثمانية عشر [ ص: 259 ] بأربعة وخمسين ، وللأخ ستة في ثلاثة عشر ، ثمانية وسبعون ، وللزوج اثنا عشر في ثلاثة عشر بمائة وستة وخمسين ، وترجع بالاختصار إلى مائتين وستة عشر ; لأن السهام كلها تتفق بالأسداس ( وعلى هذا تعمل ما ورد عليك ) من هذه المسائل ; لأنها مثلها معنى ، فكذا يجب أن تكون مثلها عملا .

مسألة : ثلاثة إخوة لأب ، ادعت امرأة أنها أخت الميت لأبيه وأمه ، فصدقها الأكبر ، وقال الأوسط : هي أخت لأم ، وقال الأصغر : هي أخت لأب ، فالأكبر يدفع إليها نصف ما في يده ، ويدفع الأوسط سدس ما في يده ، ويدفع الأصغر سبع ما بقي ، وتصح من مائة وستة وعشرين ; لأن أصل مسألتهم من ثلاثة ، ومسألة الأكبر من اثنين ، والثاني من ستة ، والثالث من سبعة ، والاثنان داخلان في الستة ، فتضرب ستة في سبعة باثنين وأربعين ، فهذا ما في يد كل واحد منهم ، فتأخذ من الأكبر إحدى وعشرين ، ومن الأوسط سبعة - وهو السدس - ومن الأصغر ستة - وهو السبع - فصار لها أربعة وثمانون .

فرع : إذا مات رجل ، وخلف ابنين ، فمات أحدهما ، وترك بنتا ، فأقر الباقي بأخ له من أبيه ، ففي يده ثلاثة أرباع المال ، وهو يزعم أن له ربعا ، وسدسا ، فيفضل في يده ثلث يرده على المقر به ، فإن أقرت به البنت وحدها ، ففي يدها الربع ، وهي تزعم أن لها السدس يفضل في يدها نصف السدس ، تدفعه إلى المقر له .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث