الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محبة الله وخلته كما يليق به سبحانه

ولكن محبته وخلته كما يليق به تعالى ، كسائر صفاته . ويشهد لما دلت عليه الآية الكريمة ما ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن صاحبكم خليل الله ، يعني نفسه .

وفي رواية : إني أبرأ إلى كل خليل من خلته ، ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا .

وفي رواية : إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا .

[ ص: 397 ] فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا يصلح له أن يتخذ من المخلوقين خليلا ، وأنه لو أمكن ذلك لكان أحق الناس به أبو بكر الصديق . مع أنه صلى الله عليه وسلم قد وصف نفسه بأنه يحب أشخاصا ، كقوله لمعاذ : والله إني لأحبك . وكذلك قوله للأنصار ، وكان زيد بن حارثة حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وابنه أسامة حبه ، وأمثال ذلك ، وقال له عمرو بن العاص : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة ، قال : فمن الرجال ؟ قال : أبوها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث