الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسندي ( خ )

الإمام الحافظ المجود ، شيخ ما وراء النهر مع محمد بن سلام ، أبو [ ص: 659 ] جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان الجعفي ، مولاهم البخاري ، المعروف بالمسندي لكثرة اعتنائه بالأحاديث المسندة .

رحل وطوف ، وسمع من : سفيان بن عيينة ، ومروان بن معاوية ، وإسحاق الأزرق ، وفضيل بن عياض ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الرزاق ، وطبقتهم .

حدث عنه : البخاري في " صحيحه " ، والذهلي ، وأبو زرعة الرازي ، وعبيد الله بن واصل ، والفقيه محمد بن نصر ، وخلق من أهل تلك الديار .

قال أبو حاتم : صدوق .

وقال الحاكم : هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة ، وهو أستاذ البخاري .

قلت : وقد أسلم جد البخاري على يدي يمان جد المسندي .

روى غنجار في " تاريخه " بإسناده : قال البخاري : قال لي الحسن بن شجاع : من أين يفوتك حديث وأنت وقعت على كنز ؟ يعني المسندي .

توفي المسندي في ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين ، وكان من أبناء التسعين .

قال أحمد بن سيار : غاب أبو جعفر عن بلده ، وأقام في طلب الحديث [ ص: 660 ] في الآفاق ، وكان يلقب بالمسندي ، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصدق ، صاحب سنة وجماعة وإتقان ، رأيته بواسط ، كان حسن القامة ، أبيض الرأس واللحية ، ورجع إلى بخارى ومات بها .

وروى عن خلف بن عامر ، عن أبي عبد الله البخاري قال : قال لي الحسن بن شجاع : أنت من أين يفوتك الحديث وقد وقعت على هذا الكنز - يعني المسندي .

وعن أبي جعفر المسندي قال : ودعت الفضيل بن عياض ، فقلت : أوصني . قال : كن ذنبا ولا تكن رأسا .

قال البخاري : مات المسندي لست بقين من ذي القعدة سنة تسع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث