الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقد قال الله تعالى:

عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا .

الخطاب أيضا للمؤمنين ولا يتصور أن يكون لليهود لأنه دعوة إلى الهمة، والأخذ في أسباب النصر واستنقاذ أرض الله المقدسة من أيدي طغامة اليهود، ومن يعاونونهم من وحوش الأرض الذين لا دين لهم ولا خلق، ولا أية ناحية من النواحي الإنسانية، والرجاء في عسى ربكم أن يرحمكم من الناس، ومعنى الرجاء منهم أن يتخذوا الجهاد سبيلا، ويعدوا القوة، ويتسربلوا بالصبر والإقدام، عندئذ يرحمكم الله تعالى بالنصر والتأييد، وإن عدتم عدنا أي وإن عدتم بالإيمان والصبر وإخلاص النية والجهاد لاستنقاذ الأرض الطاهرة عدنا إليكم بالنصر والتأييد والله معكم ولن يترككم لأعمالكم.

ثم ذكر أن اليهود الذين كفروا بالله وقتلوا الأنبياء لهم جهنم فقال تعالت كلماته: وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي بساطا مفروشا يتقلبون عليه من جانب إلى جانب، فهو فراش لهم يتقلبون عليه بجنوبهم وفي مضاجعهم، وهو جزاؤهم، وللمؤمنين النصر إن أخذوا في أسبابه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث