الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " لا أقسم بيوم القيامة "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 277 ] [ ص: 278 ] [ ص: 279 ] سورة القيامة

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( لا أقسم بيوم القيامة ( 1 ) ولا أقسم بالنفس اللوامة ( 2 ) )

( لا أقسم بيوم القيامة ) قرأ القواس عن ابن كثير : " لأقسم " الحرف الأول بلا ألف قبل الهمزة . ( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) بالألف ، وكذلك قرأ عبد الرحمن الأعرج ، على معنى أنه أقسم بيوم القيامة ، ولم يقسم بالنفس [ اللوامة ] والصحيح أنه أقسم بهما جميعا و " لا " صلة فيهما أي أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة .

وقال أبو بكر بن عياش : هو تأكيد للقسم كقولك : لا والله .

وقال الفراء : " لا " رد كلام المشركين المنكرين ، ثم ابتدأ فقال : أقسم بيوم القيامة وأقسم بالنفس اللوامة .

وقال المغيرة بن شعبة : يقولون : القيامة ، وقيامة أحدهم موته . وشهد علقمة جنازة فلما دفنت قال : أما هذا فقد قامت قيامته .

( ولا أقسم بالنفس اللوامة ) قال سعيد بن جبير وعكرمة : تلوم على الخير والشر ، ولا تصبر على السراء والضراء .

وقال قتادة : اللوامة : الفاجرة . [ ص: 280 ]

وقال مجاهد : تندم على ما فات وتقول : لو فعلت ، ولو لم أفعل .

قال الفراء : ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها ، إن كانت عملت خيرا قالت : هلا ازددت ، وإن عملت شرا قالت : يا ليتني لم أفعل قال الحسن : هي النفس المؤمنة ، قال : إن المؤمن - والله - ما تراه إلا يلوم نفسه ، ما أردت بكلامي ؟ ما أردت بأكلتي ؟ وإن الفاجر يمضي قدما لا يحاسب نفسه ولا يعاتبها .

وقال مقاتل : هي النفس الكافرة تلوم نفسها في الآخرة على ما فرطت في أمر الله في الدنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث