الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقد كان الأول وإن ذلك سنة الأولين، وقد قال تعالى:

سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا

[ ص: 4435 ] (سنة) منصوبة على أنها مفعول مطلق كمصدر، والفعل المحذوف سننا سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا، أو نسن لك سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا، وهو أنه لا يخرج قوم أنبياءهم إلا أدلنا منهم؛ فآل لوط أخرجوا نبيهم فجعل عليهم الأرض عاليها سافلها، وثمود عقروا الناقة وآذوا صالحا فدمدم عليهم ربهم بذنبهم، وموسى أخرجه فرعون وملؤه فأغرقهم الله تعالى وأدال منهم، كما قال تعالى: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين

ولا تجد لسنتنا تحويلا أي تغييرا؛ لأنها لها منهاج معلوم لا تتحول عنه، وهو أن ينصر رسله، وقال تعالى: إنا لننصر رسلنا وقد كان الأمر بالنسبة كذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم فإنه بعد بضع سنين من هجرته دخل مكة محطما أوثانها، وقد آمن أهلها وذهبت دولة الشرك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث