الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الفضل في ذلك

1116 حدثنا هناد حدثنا علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد عن الشعبي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين عبد أدى حق الله وحق مواليه فذاك يؤتى أجره مرتين ورجل كانت عنده جارية وضيئة فأدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها ثم تزوجها يبتغي بذلك وجه الله فذلك يؤتى أجره مرتين ورجل آمن بالكتاب الأول ثم جاء الكتاب الآخر فآمن به فذلك يؤتى أجره مرتين حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن صالح بن صالح وهو ابن حي عن الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه قال أبو عيسى حديث أبي موسى حديث حسن صحيح وأبو بردة بن أبي موسى اسمه عامر بن عبد الله بن قيس وروى شعبة وسفيان الثوري هذا الحديث عن صالح بن صالح بن حي وصالح بن صالح بن حي هو والد الحسن بن صالح بن حي

التالي السابق


قوله : ( ثلاثة ) أي : من الرجال ، أو رجال ثلاثة ، مبتدأ وخبره : ( يؤتون ) بصيغة المجهول ( أجرهم مرتين ) أي : يؤتيهم الله يوم القيامة أجرهم مرتين ( عبد ) بدل من المبتدأ - بدل بعض- والعطف بعد الربط ، أو بدل كل والربط بدل العطف ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي : أحدهم ، أو مبتدأ موصوف محذوف الخبر ، أي : منهم ، قال القاري في المرقاة . ( أدى حق الله ) : من صلاة وصوم ، ( وحق مواليه ) جمع " المولى " للإشارة إلا أنه لو كان مشتركا بين [ ص: 218 ] جماعة : فلا بد أن يؤدي حقوق جميعهم ; فيعلم المنفرد بالأولى ، أو للإيماء إلى أنه إذا تعدد مواليه بالمناوبة على جري العادة الغالبة فيقوم بحق كل . ( فذلك ) أي : ذلك العبد ( يؤتى أجره مرتين ) : أجر لتأدية حق الله ، وأجر لتأدية حق مواليه . ( وجارية وضيئة ) أي : جميلة ( فأدبها ) أي : علمها الخصال الحميدة : مما يتعلق بأدب الخدمة ; إذ الأدب هو : حسن الأحوال من القيام والتعود ، وحسن الأخلاق . ( فأحسن أدبها ) وفي رواية الشيخين : " فأحسن تأديبها " و " إحسان تأديبها " هو : الاستعمال معها الرفق واللطف ، وزاد في رواية الشيخين : " وعلمها فأحسن تعليمها " ( يبتغي بذلك ) أي : بالمذكور : من التأديب والتعليم والتزوج . ( فذلك يؤتى أجره مرتين ) : أجر على عتقه ، وأجر على تزوجه ( ورجل آمن بالكتاب الأول ، ثم جاءه الكتاب الآخر فآمن به ) في رواية الشيخين رجل من أهل الكتاب : آمن بنبيه ، وآمن بمحمد قوله : ( حديث أبي موسى حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث