الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الوصف الثالث من أوصاف أولي العلم عندما يستمعون القرآن ذكره سبحانه بقوله:

ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا .

هذا هو الوصف الثالث من أوصاف أولي العلم عندما يتلى عليهم القرآن، وكرر خرورهم الأول أي سقوطهم للأذقان باكين من تأثرهم به وإحساسهم بأن الله تعالى يخاطبهم بكلامه، وأنهم يستمعون إليه فيتغلب عليهم البكاء من فرط إدراكهم، ولعلو إحساسهم، ويقول: ويزيدهم خشوعا أي خضوعا لله تعالى وإيمانا بحق عبوديته، فكلما تلي عليهم ازدادوا علما، وكلما ازدادوا علما ازدادوا إيمانا، وخشوعهم يستمر في نمو، وإيمانهم بحق العبودية يزداد كلما تلي عليهم.

وإن هذه الآيات تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الزمخشري، فإذا كان المشركون قد أنكروا آيات الله، فهناك أهل العلم المدركون الذين يعلمون الوحي والرسالة [ ص: 4478 ] والرسل، ويدركون نعم الله تعالى، ويعرفون رسالتك، ويقدرون معجزتك حق قدرها فلا تأس عليهم، ولا تلتفت، فالله معك وأهل العلم يشهدون لك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث