الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في الصدقة حين بعثه إلى اليمن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم في الصدقة حين بعثه إلى اليمن

56 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا [ ص: 311 ] يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم فقرئ على أهل اليمن وهذه نسختها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى شرحبيل بن عبد كلال ، والحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال ، قيل : ذي رعين ومعافر وهمدان ، أما بعد :

فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ، وما سقت السماء وكان سيحا أو كان بعلا فيه العشر إذا بلغ خمسة [ ص: 312 ] أوسق ، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض ، فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين ، فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين ، فإذا زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين ، فإن زادت على خمس وسبعين ففيها بنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين ، فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل ، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة ، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين ، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة ، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء ، وفي كل أربعين دينارا دينار ، والصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته ، إنما هي الزكاة تزكى بها [ ص: 313 ] أنفسهم ، ولفقراء المؤمنين ، وفي سبيل الله ، ولا في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر ، وإنه ليس في عبد مسلم ولا فرسه شيء " .

وكان في الكتاب : " إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله ، وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وإن العمرة الحج الأصغر ، ولا يمس القرآن إلا طاهر ، ولا طلاق قبل إملاك ، ولا عتاق حتى تبتاع ، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد ، ولا يصلين أحدكم عاقص شعره " .

وكان في الكتاب : " إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول ، وإن في النفس المؤمنة الدية مائة من الإبل ، وفي الأنف إذا أوعب جذعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل ، وأن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار
" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث