الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في المختلعات

1186 حدثنا أبو كريب حدثنا مزاحم بن ذواد بن علبة عن أبيه عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المختلعات هن المنافقات قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس لم ترح رائحة الجنة

التالي السابق


قوله : ( حدثنا أبو كريب ) اسمه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي مشهور بكنيته [ ص: 307 ] ، ثقة حافظ عن هشيم ، وابن المبارك ، وابن عيينة ، وخلق وعنه : مات سنة ثمان وأربعين ومائتين ( مزاحم ) بضم الميم وبالزاي ، وكسر الحاء المهملة ( بن ذواد ) بفتح الذال المعجمة وتشديد الواو ( بن علبة ) بضم العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة قال الحافظ : لا بأس به من العاشرة

تنبيه : قد وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند علية ، وهو غلط ( عن أبيه ) ذواد بن علبة الحارثي الكوفي أبو المنذر ضعيف ( عن ليث ) هو ليث بن أبي سليم بن زنيم صدوق اختلط أخيرا ، ولم يتميز حديثه فترك من السادسة ( عن أبي الخطاب ) قال في التقريب : أبو الخطاب شيخ الليث بن أبي سليم مجهول . انتهى . ( عن أبي زرعة ) قال في التقريب : أبو زرعة عن أبي إدريس الخولاني قيل : هو ابن عمرو بن جرير ، وإلا فهو مجهول . انتهى ، وقال في الخلاصة : أبو زرعة عن أبي إدريس وعنه أبو الخطاب لعله يحيى بن أبي عمرو الشيباني ( عن أبي إدريس ) اسمه : عائذ الله بن عبد الله الخولاني ، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وسمع من كبار الصحابة ، ومات سنة ثمانين ، قال سعيد بن عبد العزيز : كان عالم الشام بعد أبي الدرداء . قوله : ( المختلعات ) بكسر اللام أي : اللاتي يطلبن الخلع والطلاق عن أزواجهن من غير بأس ( هن المنافقات ) أي : العاصيات باطنا ، والمطيعات ظاهرا ، قال الطيبي مبالغة في الزجر . قوله : ( هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوي ) ؛ لأن في بعض رجاله جهالة ، وفي بعضهم ضعفا كما عرفت ، وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعا : المنتزعات والمختلعات هن المنافقات ، أخرجه أحمد ، والنسائي من طريق أيوب عن الحسن عن أبي هريرة ، قال الحافظ في الفتح : وفي صحته نظر ؛ لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة ، لكن وقع في رواية النسائي : قال الحسن : لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث ، وقد تأوله بعضهم على أنه أراد لم يسمع هذا إلا من حديث أبي هريرة ، وهو تكلف ، وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط ، وصار يرسل عنه غير ذلك ، فتكون قصته في ذلك كقصته مع سمرة في حديث العقيقة . انتهى كلام الحافظ ، وفي الباب أيضا عن ابن مسعود مرفوعا : المختلعات والمتبرجات هن المنافقات . أخرجه أبو نعيم في الحلية . قوله : ( من غير بأس ) أي : من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة ( لم ترح رائحة الجنة ) أي : لم تشمها قال الجزري في النهاية في حديث : من قتل نفسا [ ص: 308 ] معاهدة لم يرح رائحة الجنة . أي : لم يشم ريحها ، يقال : راح يريح وراح يراح وأراح يريح إذا وجد رائحة الشيء ، والثلاثة قد روي بها الحديث . انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث