الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

16 - باب دال قد


1 - وقد سحبت ذيلا ضفا ظل زرنب جلته صباه شائقا ومعللا      2 - فأظهرها نجم بدا دل واضحا
وأدغم ورش ضر ظمآن وامتلا      3 - وأدغم مرو واكف ضير ذابل
زوى ظله وغر تسداه كلكلا      4 - وفي حرف زينا خلاف ومظهر
هشام بصاد حرفه متحملا



الحروف التي تظهر عندها (دال قد) أو تدغم فيها ثمانية: وهي التي تضمنها أوائل كلم (وقد سحبت) إلخ، وهي السين، الذال، الضاد، الظاء، الزاي، الجيم، الصاد، الشين، نحو: قد سمع ، ولقد ذرأنا ، ولقد ضربنا ، فقد ظلم ، ولقد زينا ، قد جاءكم ، ولقد صرفنا [ ص: 131 ] قد شغفها .

وقد أخبر أن عاصما وقالون وابن كثير أظهروا (دال قد) عند حروفها الثمانية، وأن ورشا أدغمها في الضاد والظاء فقط، وأظهرها عند الستة الباقية. وابن ذكوان أدغمها في الضاد والذال، والزاي، والظاء، وأظهرها عند الأربعة الباقية. واختلف عن ابن ذكوان في ولقد زينا السماء الدنيا ، فروي عنه فيها وجهان: الإدغام والإظهار. وأظهرها هشام في لقد ظلمك في سورة (ص). وأدغمها في الأحرف الثمانية ما عدا هذا الموضع، فتعين الإدغام في جميع الحروف لمن لم يذكرهم وهم: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي.

والخلاصة: أن قالون، وابن كثير، وعاصما يظهرون (دال قد) عند حروفها الثمانية، وأن أبا عمرو، وحمزة، والكسائي يدغمونها في الثمانية، وأن ورشا يدغم في الضاد والظاء، ويظهر عند الباقي، وأن ابن ذكوان يدغم في الضاد، والذال والزاي والظاء، واختلف عنه في ولقد زينا السماء بين الإدغام والإظهار، ويظهر عند باقي الأحرف، وأن هشاما يظهر في موضع (ص)، ويدغم في غيره من المواضع.

يقال: (علله) إذا سقاه مرة بعد مرة. و(ضفا) طال. ويقال: ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا، وقد يراد به الدوام. و(الزرنب) شجر طيب الرائحة. و(مرو) اسم فاعل من أروى، و(الواكف) الهاطل، وكف البيت: هطل. و(الضير) الضر، و(الذابل) النحيف.

و(زوى) الشيء: جمعه، ومنه الزاوية لأنها تجمع الفقراء، و(الظل) معروف. و(الوغر) جمع وغرة وهي شدة توقد الحر. و(تسداه) علاه. و(الكلكل) الصدر من أي حيوان آدمي أو غيره.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث