الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين

جزء التالي صفحة
السابق

والوالدات [ 233 ] .

ابتداء يرضعن في موضع الخبر ، وفعل المولود رضع يرضع فهو راضع حولين ظرف زمان ، ولا يجوز أن يكون الفعل في أحدهما . هذا قول سيبويه . وقرأ مجاهد ، وحميد بن قيس ، وابن محيصن : ( لمن أراد أن تتم الرضاعة ) بفتح التاء الأولى ورفع الرضاعة بعدها . قال أبو جعفر : ويجوز : " لمن أراد أن يتم الرضاعة " بالياء لأن الرضاعة والرضاع واحد . ولا يعرف البصريون الرضاعة إلا بفتح الراء والرضاع إلا بكسر الراء مثل القتال . وحكى الكوفيون كسر الراء مع الهاء وفتحها بغير هاء . وقد قرأ أبو رجاء - وكان فصيحا - : ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ، وقرأ : ( لا تكلف نفس ) بفتح التاء . لا تضار والدة بولدها في موضع جزم بالنهي ، وفتحت الراء لالتقاء الساكنين ، ويجوز كسرها وهي قراءة ، وقرأ [ ص: 317 ] أبو عمرو : ( لا تضار ) جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز ، والأول حقيقة . وروى أبان عن عاصم : ( لا تضارر والدة ) وهذه لغة أهل الحجاز . قال أحمد بن يحيى : يجوز أن يكون تقدير " لا تضار والدة " : لا تضارر ثم أدغم . قال أبو جعفر : لا تضار والدة اسم ما لم يسم فاعله إذا كان التقدير : لا تضارر . وإن كان التقدير : لا تضارر ؛ كانت رفعا بفعلها . ولا مولود عطف عليها بالواو ، و " لا " توكيد . وعلى الوارث مثل ذلك رفع بالابتداء أو الصفة ( وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ) التقدير في العربية : وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم ، وحذفت اللام لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه :


أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث