الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 120 ] سورة الأنفال

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) الآية [ 1 ] .

468 - أخبرنا أبو سعد النصروبي قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا أبو إسحاق الشيباني ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن سعد بن أبي وقاص ، 55 قال : لما كان يوم بدر قتل أخي عمير ، وقتلت سعيد بن العاص ، فأخذت سيفه ، وكان يسمى ذا الكيفة ، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " اذهب فاطرحه في القبض " ، قال : فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله ، من قتل أخي ، وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت سورة " الأنفال " ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اذهب فخذ سيفك " .

469 - وقال عكرمة ، عن ابن عباس : لما كان يوم " بدر " وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا ، فذهب شبان الرجال وجلس الشيوخ تحت الرايات ، فلما كانت الغنيمة جاء الشبان يطلبون نفلهم ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا علينا ، فإنا كنا تحت الرايات ، ولو انهزمتم لكنا لكم ردءا ، فأنزل الله تعالى : ( يسألونك عن الأنفال ) فقسمها بينهما بالسوية .

470 - أخبرنا أبو بكر [ بن ] الحارث قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا أبو يحيى قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا يحيى بن [ أبي ] زائدة ، عن ابن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن سليمان بن موسى الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت قال : لما هزم العدو يوم " بدر " واتبعتهم طائفة يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول الله - عليه الصلاة والسلام - واستولت طائفة على العسكر والنهب . فلما نفى الله العدو ، ورجع الذين طلبوهم ، قالوا : لنا النفل; نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم [ الله ] وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما أنتم بأحق به منا ، نحن أحدقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينال العدو منه غرة فهو لنا ؛ وقال الذين استولوا على العسكر والنهب : والله ما أنتم بأحق منا ، نحن أخذناه ، واستولينا عليه فهو لنا ، فأنزل الله تعالى : ( يسألونك عن الأنفال ) فقسمه رسول الله - عليه الصلاة والسلام - بالسوية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث