الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما فسر من كتاب الله عز وجل من الآيات في الحث على الاتباع وأن سبيل الحق هو السنة والجماعة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 76 ] سياق ما فسر من كتاب الله - عز وجل - من الآيات في الحث على الاتباع وأن سبيل الحق هو السنة والجماعة

64 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أنبا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، أنبا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد يعني الأحمر عن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس \ح\

65 - وأخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، ثنا حبشون بن موسى ، أنبا أحمد بن الوليد ، ثنا أبو أحمد ، ثنا سفيان وإسرائيل وشريك عن أبي إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) قال : سبيل وسنة .

66 - أخبرنا الحسين بن علي بن زنجويه ، ثنا سليمان بن يزيد المعدل القزويني ، ثنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني ، ثنا خالي عبد الله بن أبي غسان ، ثنا سهل بن نعيم ، عن سفيان بن حسين ، [ ص: 77 ] عن الحسين ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ) قال : على السنة .

67 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدقيقي ، أنبا الحسين بن يحيى ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا أسباط بن محمد ، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، في قوله عز وجل : ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ) قال : يتبعونه حق اتباعه ، ويعملون به حق عمله .

68 - أخبرنا محمد بن رزق الله ، أنبا إسماعيل بن محمد ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا عمرو بن طلحة ، ثنا عامر بن يساف ، عن الحسن في قوله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) قال : وكان علامة حبه إياهم اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم .

69 - ذكره عبد الرحمن ، أنبا أبو محمد الشافعي فيما كتب إلي قال : قرأ أبي على عمي أو عمي على أبي - الشك مني - عن سفيان بن عيينة وأنا أسمع سئل عن قوله ( المرء مع من أحب ) قال : ألم [ ص: 78 ] تسمع قوله تعالى : ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) قال : يقربكم الحب من الرب . قال : ( ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ) لا يقرب الظالمين .

70 - وأخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص ، ثنا الحسن بن محمد الصباح ، ثنا أسباط بن محمد ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن في قوله : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) قال : الكتاب : القرآن . والحكمة : السنة .

71 - وأنبأ محمد بن عبد الله بن إبراهيم الرازي ، أنبا إسماعيل بن محمد ، ثنا محمد بن عبيد الله ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) قال : السنة .

72 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبد الله بن خراش الشيباني ، عن العوام ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) قال : " ثم استقام " ، قال : " لزوم السنة والجماعة " .

[ ص: 79 ] 73 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عروة ، أنبا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، ثنا الحسن بن أبي الربيع ، ثنا أبو داود الجفري ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن شمر بن عطية في قوله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) قال : " لمن تاب من الشرك ، وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأدى الفرائض ، " ثم اهتدى " قال : للسنة.

74 - أخبرنا الحسين بن عبيد الله بن الحسن ، أنبا حبيب بن الحسن القزاز ، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، ثنا علي بن قدامة ، ثنا مجاشع بن عمرو ، ثنا ميسرة بن عبد ربه ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) فأما الذين ابيضت وجوههم : فأهل السنة والجماعة وأولو العلم ، وأما الذين اسودت وجوههم : فأهل البدع والضلالة " .

[ ص: 80 ] 75 - قال : وأخبرنا أحمد ، أنبا عمر ، أنبا نصر ، أنبا إسحاق ، أنبا عثام بن علي ، عن عبد الملك ، عن عطاء في قوله : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : " أولي الفقه وأولي العلم ، وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة " .

76 - أخبرنا علي بن عمر ، ثنا عبد الرحمن ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) ما دام حيا ، فإذا قبض فإلى سنته " .

71 أخبرنا علي بن أحمد بن حفص ، أنبا جعفر بن محمد ، ثنا نصر بن عبد الملك ، ثنا إبراهيم بن أبي الليث ، ثنا الأشجعي ، ثنا سفيان ، [ ص: 81 ] عن ليث : عن مجاهد ، قال : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) قال : " أهل العلم وأهل الفقه " ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) قال : " كتاب الله وسنة نبيه ، ولا تردوا إلى أولي الأمر شيئا " .

78 - ذكره عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، ثنا علي بن أبي طلحة :

عن ابن عباس في قوله : ( وأولي الأمر منكم ) يعني أهل الفقه والدين ، وأهل طاعة الله الذين يعلمون الناس معاني دينهم ، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فأوجب الله سبحانه طاعتهم على عباده .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث