الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون

وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون

عطف على جملة يعبدونني لا يشركون بي شيئا لما فيها من معنى الأمر بترك الشرك ، فكأنه قيل : اعبدوني ولا تشركوا وأقيموا الصلاة ، ; لأن الخبر إذا كان يتضمن معنى الأمر كان في قوة فعل الأمر حتى إنه قد يجزم جوابه كما في قوله تعالى : تؤمنون بالله ورسوله إلى قوله : يغفر لكم ذنوبكم بجزم ( يغفر ) ; لأن قوله : ( تؤمنون ) في قوة أن يقول : آمنوا بالله .

والخطاب موجه للذين آمنوا خاصة بعد أن كان موجها لأمة الدعوة على حد قوله تعالى : يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك ، فالطاعة المأمور بها هنا غير الطاعة التي في قوله : قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا إلخ ; لأن تلك دعوة للمعرضين وهذه ازدياد للمؤمنين .

وقد جمعت هذه الآية جميع الأعمال الصالحات فأهمها بالتصريح وسائرها بعموم حذف المتعلق بقوله : وأطيعوا الرسول ، أي في كل ما يأمركم وينهاكم .

ورتب على ذلك رجاء حصول الرحمة لهم ، أي في الدنيا بتحقيق الوعد الذي من رحمته الأمن وفي الآخرة بالدرجات العلى . والكلام على ( لعل ) تقدم في غير موضع في سورة البقرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث