الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يتوفى له ثلاثة

جزء التالي صفحة
السابق

من يتوفى له ثلاثة

1873 أخبرنا يوسف بن حماد قال حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يتوفى له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم

التالي السابق


1873 [ ص: 24 ] ( ما من مسلم يتوفى له ) بضم أوله ( ثلاثة لم يبلغوا الحنث ) بكسر الحاء المهملة , وسكون النون ومثلثة , وحكى ابن قرقول عن الداودي أنه ضبطه بفتح الخاء المعجمة والموحدة , وفسره بأن المراد لم يبلغوا أن يعملوا المعاصي ، قال : ولم يذكره كذلك غيره , والمحفوظ الأول , والمعنى لم يبلغوا الحكم فتكتب عليهم الآثام ، قال الخليل : بلغ الغلام الحنث ، أي : جرى عليه القلم , والحنث : الذنب , وقيل : المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث , وقال الراغب : عبر بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه , بخلاف ما قبله , وخص الإثم بالذكر ؛ لأنه الذي يحصل بالبلوغ ؛ لأن الصبي قد يثاب , وخص الصغير بذلك ؛ لأن الشفقة عليه أعظم , والحب له أشد , والرحمة له أوفر , وعلى هذا فمن بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكره من هذا الثواب , وإن كان في فقد الولد أجر في الجملة , وبهذا صرح كثير من العلماء , وفرقوا بين البالغ وغيره ، بأنه يتصور منه العقوق المقتضي لعدم الرحمة , بخلاف الصغير , وقال الزين بن المنير : بل يدخل الكبير في ذلك من طريق الفحوى ؛ لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو [ ص: 25 ] كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي , ووصل له منه إليه النفع , وتوجه إليه الخطاب بالحقوق ؟ ( إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ) أي : بفضل رحمة الله للأولاد , كما صرح في رواية ابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث