الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل كالحيض والجنابة

جزء التالي صفحة
السابق

( 311 ) فصل : إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل ، كالحيض والجنابة ، أو التقاء الختانين والإنزال ، ونواهما بطهارته ، أجزأه عنهما . قاله أكثر أهل العلم ; منهم عطاء وأبو الزناد وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق ، وأصحاب الرأي . ويروى عن الحسن والنخعي ، في الحائض الجنب ، يغتسل غسلين .

ولنا أن { النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يغتسل من الجماع إلا غسلا واحدا } ، وهو يتضمن شيئين ، إذ هو لازم للإنزال في غالب الأحوال ; ولأنهما سببان يوجبان الغسل ، فأجزأ الغسل الواحد عنهما ، كالحدث والنجاسة . وهكذا الحكم إن اجتمعت أحداث توجب الطهارة الصغرى كالنوم ، وخروج النجاسة ، واللمس ، فنواها بطهارته أو نوى رفع الحدث ، أو استباحة الصلاة أجزأه عن الجميع .

وإن نوى أحدها ، أو نوت المرأة الحيض دون الجنابة ، فهل تجزئه عن الآخر ؟ على وجهين : أحدهما تجزئه عن الآخر ; لأنه غسل صحيح نوى به الفرض ، فأجزأه ، كما لو نوى استباحة الصلاة . والثاني يجزئه عما نواه دون ما لم ينوه ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إنما لكل امرئ ما نوى " . وكذلك لو اغتسل للجمعة ، هل تجزئه عن الجنابة ؟ على وجهين ، مضى توجيههما فيما مضى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث