الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى

71 - قال آمنتم بغير مد حفص ، وبهمزة ممدودة بصري وشامي وحجازي وبهمزتين غيرهم له قبل أن آذن لكم أي : لموسى يقال آمن له وآمن به إنه لكبيركم الذي علمكم السحر لعظيمكم أو لمعلمكم ،يقول أهل مكة للمعلم: أمرني كبيري فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف القطع من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ؛ لأن كل واحد من العضوين يخالف الآخر بأن هذا يد وذاك رجل وهذا يمين وذاك شمال من لابتداء الغاية لأن القطع مبتدأ وناشئ من مخالفة العضو العضو ، ومحل الجار والمجرور النصب على الحال يعني: لأقطعنها مختلفات ؛ لأنها إذا خالف بعضها بعضا فقد اتصفت بالاختلاف شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن المظروف في الظرف فلهذا قال ولأصلبنكم في جذوع النخل وخص النخل لطول جذوعها ولتعلمن أينا أشد عذابا أنا على إيمانكم به، أو رب موسى على ترك الإيمان، وقيل يريد نفسه - لعنه الله - وموسى - صلوات الله وسلامه عليه- بدليل قوله آمنتم له واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله كقوله يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين وأبقى أدوم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث