الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب وجوب الغسل على الكافر إذا أسلم

295 - ( { عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر } رواه الخمسة إلا ابن ماجه ) .

التالي السابق


الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وابن خزيمة وصححه ابن السكن وهو يدل على مشروعية الغسل لمن أسلم . وقد ذهب إلى الوجوب مطلقا أحمد بن حنبل . وذهب الشافعي إلى أنه يستحب له أن يغتسل فإن لم يكن جنبا أجزأه الوضوء ، وأوجبه الهادي وغيره على من كان قد أجنب حال الكفر سواء كان قد اغتسل أم لا لعدم صحة الغسل ، وقال باستحبابه لمن لم يجنب ، وأوجبه أبو حنيفة على من أجنب ولم يغتسل حال كفره فإن اغتسل لم يجب .

وقال المنصور بالله : لا يجب الغسل على الكافر بعد إسلامه من جنابة أصابته قبل إسلامه ، وروي عن الشافعي نحوه . احتج من قال بالوجوب مطلقا بحديث الباب . وحديث ثمامة الآتي وحديث أمره صلى الله عليه وسلم لواثلة وقتادة الزهاوي عند الطبراني وعقيل بن أبي طالب عند الحاكم في تاريخ نيسابور . قال الحافظ وفي أسانيد الثلاثة ضعف . واحتج القائلون بالاستحباب إلا لمن أجنب بأنه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أسلم بالغسل ، ولو كان واجبا لما خص بالأمر به بعضا دون بعض فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب ، وأما وجوبه على المجنب فللأدلة القاضية بوجوبه ; لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم ، واحتج القائل بالاستحباب مطلقا لعدم وجوبه على المجنب بحديث { الإسلام يجب ما قبله } والظاهر الوجوب ; لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكا ; لأن غاية ما فيها عدم العلم بذلك وهو ليس علما بالعدم . [ ص: 282 ]

296 - ( وعن أبي هريرة { أن ثمامة أسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل } رواه أحمد ) . الحديث أخرجه أيضا عبد الرزاق والبيهقي وابن خزيمة وابن حبان وأصله في الصحيحين وليس فيهما الأمر بالاغتسال ، وإنما فيهما أنه اغتسل ، والحديث قد تقدم الكلام على فقهه . .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث