الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 136 ] [ ص: 137 ] الباب الرابع

في الضاد المعجمة والظاء المشالة

محتويات الباب

الفصل الأول: في الفرق بين الضاد والظاء

الفصل الثاني: في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم

الفصل الثالث: في لزوم بيان حرف الضاد المعجم من الظاء المشال ونحوهما إذا التقيا

[ ص: 138 ] [ ص: 139 ] الفصل الأول

في الفرق بين الضاد والظاء

الفرق بين الضاد المعجمة والظاء المشالة يأتي من ناحيتين؛ ناحية المخرج وناحية الصفة:

أما ناحية المخرج فالضاد تخرج من إحدى حافتي اللسان وما يليها من الأضراس التي في الجانب الأيسر أو الأيمن إلى آخر ما تقدم في المخارج، والظاء تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا أي رؤوسها، وقد تقدم تفصيل ذلك في المخارج أيضا.

وأما من ناحية الصفة فالضاد تمتاز - أي تزيد - عن الظاء صفة الاستطالة، وباقي الصفات الخمس تتفق معها فيها.

ومن ثم يتضح أن الفرق بين الضاد والظاء قائم على المخرج وصفة الاستطالة، ولولاهما لكانت إحداهما عين الأخرى، ومن أجل هذا وجب التمييز بينها بهذين الفرقين.

وهذا ما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله رضي الله عنه:


والضاد باستطالة ومخرج ميز من الظاء ....



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث