الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 129 ] سئل شيخ الإسلام رحمه الله - [ من ] أحد قضاة واسط أن يكتب له عقيدة تكون عمدة له وأهل بيته .

[ ص: 142 ]

التالي السابق


[ ص: 142 ] ( فصل ) : وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله : الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه سلف الأمة : من أنه سبحانه فوق سمواته على عرشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله : { هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير }

وليس معنى قوله : { وهو معكم } أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق ; بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته هو موضوع في السماء ; وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان ; وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع إليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته

وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه - من أنه فوق العرش وأنه معنا - حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون [ ص: 143 ] الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله : { في السماء } أن السماء تقله أو تظله ; وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان ; فإن الله قد وسع كرسيه السموات والأرض وهو الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه . { ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره } .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث