الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ؛ هذه الآية الكريمة متصلة بما قبلها; إذ مغزى الآية السابقة أن الله (تعالى) ينذرهم بأنهم بعد حين سيتسلط عليهم العباد المؤمنون ، وإذا كانت نقمة الله (تعالى) نازلة بهم لا محالة على أيدي عباد الله الصابرين ، فلا يصح أن يظنوا أن الله يسارع لهم في الخيرات ، أيحسبون ؛ الاستفهام للاستنكار؛ بمعنى النفي؛ مع رميهم بالجهل والغرور ، أي: لا يحسبوا أن الذي نمدهم من مال وبنين ، وكل أسباب القوة؛ مسارعة لهم في خير لهم ، إنما هو مطاولة ، وإمهال من غير إهمال ، بل لا يشعرون ؛ " بل " ؛ للإضراب ، أي: إضراب عن هذا الزعم الذي يزعمونه ، والحسبان الذي يظنون ، إنما هم لا يشعرون ، أي: لا يشعرون بما يرتكبون من جرائم ، ولا يشعرون بأن عذاب الله واقع ، ولذا لا يستعدون.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث