الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أغراضها

أغراض هذه السورة

افتتاح هذه السورة بالحروف المقطعة يؤذن بأن من أغراضها تحدي المشركين بالإتيان بمثل سورة منه كما بينا في سورة البقرة ، وجدال المشركين في أن القرآن نزل من عند الله هو الأصل فيما حدث بين المسلمين والمشركين من الأحداث المعبر عنها بالفتنة في قوله هنا : أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، فتعين أن أول أغراض [ ص: 201 ] هذه السورة تثبيت المسلمين الذين فتنهم المشركون وصدوهم عن الإسلام أو عن الهجرة مع من هاجروا .

ووعد الله بنصر المؤمنين وخذل أهل الشرك وأنصارهم وملقنيهم من أهل الكتاب .

والأمر بمجافاة المشركين والابتعاد عنهم ولو كانوا أقرب القرابة .

ووجوب صبر المؤمنين على أذى المشركين وأن لهم في سعة الأرض ما ينجيهم من أذى أهل الشرك .

ومجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ما عدا الظالمين منهم للمسلمين .

وأمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - بالثبات على إبلاغ القرآن وشرائع الإسلام .

والتأسي في ذلك بأحوال الأمم التي جاءتها الرسل ، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - جاء بمثل ما جاءوا به .

وما تخلل أخبار من ذكر فيها من الرسل من العبر .

والاستدلال على أن القرآن منزل من عند الله بدليل أمية من أنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - .

وتذكير المشركين بنعم الله عليهم ليقلعوا عن عبادة ما سواه .

وإلزامهم بإثبات وحدانيته بأنهم يعترفون بأنه خالق من في السماوات ومن في الأرض .

والاستدلال على البعث بالنظر في بدء الخلق وهو أعجب من إعادته .

وإثبات الجزاء على الأعمال .

وتوعد المشركين بالعذاب الذي يأتيهم بغتة وهم يتهكمون باستعجاله .

وضرب المثل لاتخاذ المشركين أولياء من دون الله بمثل وهي بيت العنكبوت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث