الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ؛ الضمير يعود على ذي الجلال والإكرام؛ والواو عاطفة؛ " ذرأ " ؛ معناها: أظهر؛ ونشر؛ فهو الله - جل جلاله - هو الذي أظهرنا في الأرض؛ ونشرنا في أقاليم شتى في الأرض؛ وجعلنا ألوانا وألسنة مختلفة؛ وتلك من آيات الله (تعالى)؛ كما قال - جلت قدرته -: ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ؛ وذكر - سبحانه وتعالى - في قوله: في الأرض ؛ إشارة إلى أن الانتشار في عموم الأرض كلها؛ وإشارة إلى أننا منها؛ وبثنا الله (تعالى) فيها؛ وإليها نعود؛ ثم قال (تعالى) - مبينا المآل -: وإليه تحشرون ؛ تقديم الجار فيه معنى الاختصاص؛ أي: إليه وحده تحشرون؛ لا يكون معكم شيء مما تدعون من دونه؛ وقال - سبحانه -: تحشرون ؛ أي: تجمعون محشورين غير مفرقين؛ بل يكونون جمعا لا تفاوت فيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث