الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[29 - 30] وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا .

وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة أي: تردن رسوله. قال أبو السعود: وذكر الله عز وجل، للإيذان بجلالة محله عليه السلام، عنده تعالى: فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما أي: لا يقدر قدره. ولما خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم، واخترن الله ورسوله، أدبهن الله وهددهن، للتوقي عما يسوء النبي صلى الله عليه وسلم، ويقبح بهن من الفاحشة، وأوعدهن بتضعيف العذاب بقوله تعالى: يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة أي: بين الشرع والعقل قبحها، إن قرئ بالفتح. أو مبينة قبحها بنفسها من غير تأمل، إن قرئ بالكسر: يضاعف لها العذاب ضعفين أي: ضعفي عذاب غيرهن. قال القاضي: لأن الذنب منهن أقبح، فإن زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه، ولذلك جعل حد [ ص: 4848 ] الحر ضعفي حد العبد، وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم: وكان ذلك على الله يسيرا لعموم قدرته.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث