الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإنه بعد الإشراق يأخذ الظل في الانقباض حتى يكون الظلام الحالك؛ ولذا قال (تعالى): ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ؛ وإنه بعد إشراق الشمس يكون الظل والحرور؛ ويستمر طول النهار مصطحبا مع الشمس المشرقة والنور؛ حتى يكون في الغروب؛ وتختفي الظلال والأضواء؛ ويكون الظلام الدامس؛ والليل الذي تستكن فيه [ ص: 5290 ] النفوس؛ وترخى أستار الظلام؛ وهذا قوله: ثم قبضناه إلينا ؛ أي: نسخناه وأزلناه؛ وشبه زوال الظل بجوار الضياء بشيء يقبض؛ وأضيف القبض إليه - سبحانه - لأنه يكون بإرادته؛ وبالنظام الثابت الذي وضعه الله (تعالى) للكون؛ فجعل - سبحانه - الأرض تدور حول الشمس؛ وبهذا الدوران يكون الليل والنهار؛ و " ثم " ؛ هنا؛ في موضعها; لأن القبض مستمر طول النهار؛ ويتم في آخره؛ فالتعبير بـ " ثم " ؛ في موضعه.

والقبض اليسير هو القبض المتدرج آنا بعد آن؛ وساعة بعد ساعة؛ فالقبض للظل مستمر من شروق الشمس إلى غروبها؛ وهو يتناقص شيئا فشيئا؛ حتى ينتهي النهار.

وإن هذا النص يثبت أن الأرض كروية؛ ويومئ إلى دوران الأرض حول الشمس.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث