الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا انتعل فليبدأ باليمين وإذا خلع فليبدأ بالشمال

3913 باب: إذا انتعل، فليبدأ باليمين، وإذا خلع، فليبدأ بالشمال

وقال النووي : ( باب استحباب لبس النعال في اليمنى أولا، والخلع من اليسرى أولا، وكراهة المشي في نعل واحد).

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 74 جـ 14، المطبعة المصرية

[ عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتعل أحدكم، فليبدأ باليمنى. وإذا خلع، فليبدأ بالشمال. ولينعلهما جميعا. أو ليخلعهما جميعا " ].

التالي السابق


(الشرح)

(عن أبي هريرة) رضي الله عنه؛ (أن النبي، صلى الله عليه) [ ص: 129 ] وآله (وسلم، قال: "إذا انتعل أحدكم: فليبدأ باليمنى. وإذا خلع: فليبدأ بالشمال. ولينعلهما) بضم الياء (جميعا. أو ليخلعهما جميعا"). بالخاء المعجمة. هكذا هو في جميع نسخ مسلم . وفي البخاري : "ليحفهما". بالحاء والفاء، من "الحفاء". قال النووي : وكلاهما صحيح، ورواية البخاري : أحسن.

وفي رواية أخرى: "لا يمش أحدكم في نعل واحد. لينعلهما جميعا. أو ليخلعهما جميعا".

وفيه: استحباب البداءة باليمنى، في كل ما كان من باب التكريم، والزينة، والنظافة، ونحو ذلك: كلبس النعال والخف والمداس، والسراويل، والكم، وحلق الرأس وترجيله، وقص الشارب، ونتف الإبط، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، والوضوء، والغسل، والتيمم، ودخول المسجد، والخروج من الخلاء، ودفع الصدقة، وغيرها من أنواع الدفع الحسنة، وتناول الأشياء الحسنة، ونحو ذلك.

وفيه: استحباب البداءة باليسار، في كل ما هو ضد السابق، في المسألة الأولى. فمن ذلك: خلع النعل والخف والمداس، والسراويل، والكم، والخروج من المسجد، ودخول الخلاء، [ ص: 130 ] والاستنجاء، وتناول أحجار الاستنجاء، ومس الذكر، والامتخاط، والاستنثار، وتعاطي المستقذرات، وأشباهها.

وفيه: كراهة المشي في نعل واحد، أو خف واحد، أو مداس واحد؛ إلا لعذر. قال أهل العلم: سببه: أن ذلك تشويه ومثلة، ومخالف للوقار. ولأن المتنعلة، تصير أرفع من الأخرى. فيعسر مشيه، وربما كان سببا للعثار.

وهذه الآداب الثلاثة: مجمع على استحبابها، وأنها ليست واجبة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث