الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ابن الجارود

صاحب كتاب : " المنتقى في السنن " مجلد واحد في الأحكام ، ولا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبدا ، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد .

ولد في حدود الثلاثين ومائتين .

واسمه : الإمام أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري [ ص: 240 ] الحافظ المجاور بمكة .

كان من أئمة الأثر .

سمع من : أبي سعيد الأشج ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعلي بن خشرم ، ومحمود بن آدم ، وإسحاق الكوسج ، وزياد بن أيوب ، ويعقوب الدورقي ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وأحمد بن الأزهر ، وأحمد بن يوسف ، ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وبحر بن نصر الخولاني ، ومحمد بن عثمان بن كرامة ، وخلق كثير ، إلى أن ينزل إلى إمام الأئمة ابن خزيمة .

فأما قول أبي عبد الله الحاكم فيه : سمع من إسحاق بن راهويه ، وعلي بن حجر ، وأحمد بن منيع : فلم أجد له شيئا عنهم ، ولا أراه لحقهم .

حدث عنه : أبو حامد بن الشرقي ، ومحمد بن نافع الخزاعي المكي ، ودعلج بن أحمد السجزي ، وأبو القاسم الطبراني ، ومحمد بن جبريل العجيفي ، وآخرون . ويحيى بن منصور القاضي .

أثنى عليه الحاكم والناس .

مات سنة سبع وثلاثمائة .

وقع لي من حديثه : أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الدائم ، أخبرنا علي بن هبة الله الخطيب ، أخبرتنا شهدة الكاتبة ، أخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا عبد الله بن علي بن الجارود ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، حدثنا مالك ، عن [ ص: 241 ] نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : لا يبيع حاضر لباد متفق عليه ، فوقع لنا عاليا .

أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل ، وأحمد بن سلامة ، عن محمد بن أحمد الصيدلاني : أخبرتنا فاطمة الجوزدانية ، أخبرنا محمد بن عبد الله ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا عبد الله بن علي الجارودي ، حدثنا أحمد بن حفص : حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سماك ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس ، قال : مرت سحابة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : هل تدرون ما هذا ؟ قلنا : السحاب . قال : والمزن . قالوا : والمزن . قال : أو العنان . قلنا : أو العنان . فقال : هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض ؟ قلنا : لا ، قال : إحدى وسبعين ، أو ثنتين ، أو ثلاث وسبعين سنة . . . الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث