الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( قوله وإن وجد معه مال فهو له ) اعتبارا للظاهر وأورد عليه أنه يكفي للدفع لا للاستحقاق فلو ثبت الملك للقيط بهذا الظاهر كان الظاهر مثبتا قلنا يدفع بهذا الظاهر دعوى الغير ثم الظاهر أن تكون الأملاك في يد الملاك وكذا الظاهر يدل على أن من وضعه معه إنما وضعه لينفق عليه أطلقه فشمل ما إذا كان المال مشدودا عليه أو دابة هو مشدود عليها وإن وجد اللقيط على دابة فهي له وحكي أن لقيطة وجدت ببغداد وعند صدرها رق منشور فيه هذه بنت شقي وشقية بنت الطباهجة والقلية ومعها ألف دينار جعفرية يشترى بها جارية هندية وهذا جزاء من لم يزوج بنته وهي كبيرة وفي رواية وهي صغيرة كذا في الجوهرة وفيها لو كان المال موضوعا بقربه لم يحكموا له به ويكون لقطة ا هـ .

ولا يخفى أن الدراهم والدنانير الموضوعة عليه له لدخولها تحت قولهم معه مال وينبغي أن تكون الدراهم التي فوق فراشه أو تحته له كلباسه ومهاده ودثاره بخلاف ما إذا كان مدفونا تحته ولم أره كما لم أر حكم ما إذا وجد في دار فيها وحده أو بستان هل يكونان له وصرح في روض الشافعية بأن الدار له وفي البستان وجهان ولم يذكر المصنف إنفاق الملتقط عليه من ماله قال في الهداية ثم يصرفه الواجد إليه بأمر القاضي لأنه مال ضائع وللقاضي ولاية صرف مثله إليه وقيل يصرفه بغير أمر القاضي لأنه للقيط ظاهرا وله ولاية الإنفاق وشراء ما لا بد منه كالطعام والكسوة لأنه من الإنفاق ا هـ .

وكذا الغير الواجد بأمر القاضي والقول قوله في نفقة [ ص: 161 ] مثله وينبغي أن يشترط إذن القاضي إن أمكن وإلا يكفي الإشهاد .

[ ص: 159 - 160 ]

التالي السابق


[ ص: 159 - 160 ] ( قوله هل يكونان له ) قال في النهر بعدما مر عن الجوهرة من أنه لو كان المال بقربه لا يكون له وبه عرف أن الدار التي هو فيها وكذا البستان لا يكون له بالأولى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث