الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

يس القول فيه كالقول في الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور ، ومن جملتها أنه اسم من أسماء الله تعالى ، رواه أشهب عن مالك قاله ابن العربي ، وفيه عن ابن عباس أنه : يا إنسان ، بلسان الحبشة . وعنه أنها كذلك بلغة طيء . ولا أحسب هذا يصح عنه لأن كتابتها في المصاحف على حرفين تنافي ذلك .

ومن الناس من يدعي أن يس اسم من أسماء النبيء - صلى الله عليه وسلم - ، وبنى عليه إسماعيل بن بكر الحميري شاعر الرافضة المشهور عندهم بالسيد الحميري قوله :


يا نفس لا تمحضي بالود جاهدة على المودة إلا آل ياسـينـا

ولعله أخذه من قوله تعالى في سورة الصافات سلام على إل ياسين فقد قيل إنه يعني آل محمد - صلى الله عليه وسلم - .

ومن الناس من قال : إن يس اختزال : يا سيد ، خطابا للنبيء - صلى الله عليه وسلم - ويوهنه نطق القرآء بها بنون .

ومن الناس من يسمي ابنه بهذه الكلمة وهو كثير في البلاد المصرية والشامية ، ومنهم الشيخ يس بن زيد الدين العليمي الحمصي المتوفى سنة 1061 صاحب [ ص: 345 ] التعاليق القيمة فإنما يكتب اسمه بحسب ما ينطق به لا بحروف التهجي ، وإن كان الناس يغفلون فيكتبونه بحرفين كما يكتب أول هذه السورة .

قال ابن العربي قال أشهب : سألت مالكا هل ينبغي لأحد أن يسمي يس ؟ قال : ما أراه ينبغي لقول الله تعالى يس والقرآن الحكيم يقول هذا : اسمي يس . قال ابن العربي وهو كلام بديع لأن العبد لا يجوز أن يسمى باسم من أسماء الله إذا كان فيه معنى منه كقوله : عالم وقادر ، وإنما منع مالك من التسمية بهذا ؛ لأنه اسم من أسماء الله لا يدري معناه فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد فيقدم على خطر فاقتضى النظر رفعه عنه اهـ . وفيه نظر .

والنطق باسم يا بدون مد تخفيف كما في كهيعص .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث