الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الأخفش

العلامة النحوي ، أبو الحسن ، علي بن سليمان بن الفضل البغدادي . والأخفش : هو الضعيف البصر مع صغر العين .

[ ص: 481 ] لازم ثعلبا والمبرد ، وبرع في العربية وما أظنه صنف شيئا وهذا هو الأخفش الصغير .

روى عنه : المعافى الجريري ، والمرزباني ، وغيرهما .

وكان موثقا .

وكان بينه وبين ابن الرومي وحشة ، فلابن الرومي فيه هجو في مواضع من ديوانه وكان هو يعبث بابن الرومي ، ويمر ببابه فيقول كلاما يتطير منه ابن الرومي ، ولا يخرج يومئذ .

وقد سار الأخفش إلى مصر سنة سبع وثمانين ومائتين ، فأقام إلى سنة ست وثلاثمائة ، وقدم إلى حلب ، وغيره أوسع في الآداب منه .

قال ثابت بن سنان : كان يواصل المقام عند ابن مقلة قبل الوزارة ، فشفع له عند ابن عيسى الوزير في تقرير رزق ، فانتهره الوزير انتهارا شديدا فتألم ابن مقلة ، ثم آل الحال بالأخفش إلى أن أكل السلجم نيئا . مات فجأة في شعبان لسنة خمس عشرة وثلاثمائة وقيل : سنة ست عشرة .

وكان بدمشق - قبل الثلاثمائة- الأخفش المقرئ صاحب ابن ذكوان .

[ ص: 482 ] وكان في أيام المأمون الأخفش الأوسط ، شيخ العربية ، وهو أبو الحسن سعيد بن مسعدة صاحب سيبويه .

وكان الأخفش الكبير في دولة الرشيد ، أخذ عنه : سيبويه ، وأبو عبيدة ، وهو أبو الخطاب ، عبد الحميد بن عبد المجيد الهجري اللغوي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث