الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعريف بأنوار التنزيل وطريقة مؤلفه فيه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 12 ] ثانيا: التعريف بأنوار التنزيل وطريقة مؤلفه فيه

تفسير العلامة البيضاوي، تفسير متوسط الحجم، جمع فيه صاحبه بين التفسير والتأويل، على مقتضى قواعد اللغة العربية، وقرر فيه الأدلة على أصول أهل السنة.

وقد اختصر البيضاوي تفسيره من « الكشاف » للزمخشري.

ولكنه ترك ما فيه من اعتزالات، وإن كان أحيانا يذهب إلى ما ذهب إليه صاحب « الكشاف ».

ومن ذلك أنه عندما فسر قوله تعالى في الآية (275) من سورة البقرة: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ... الآية، وجدناه يقول: « إلا قياما كقيام المصروع، وهو وارد على ما يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع ».. ثم يفسر المس بالجنون ويقول: « وهذا أيضا من زعماتهم أن الجني يمس الرجل فيختلط عقله ».

ولا شك أن هذا موافق لما ذهب إليه الزمخشري من أن الجن لا تسلط لها على الإنسان إلا بالوسوسة والإغواء.

كما أننا نجد البيضاوي قد وقع فيما وقع فيه صاحب « الكشاف »، من ذكره في نهاية كل سورة حديثا في فضلها وما لقارئها من الثواب والأجر عند الله، وقد عرفنا قيمة هذه الأحاديث، وقلنا إنها موضوعة باتفاق أهل الحديث، ولست أعرف كيف اغتربها البيضاوي فرواها وتابع الزمخشري في ذكرها عند آخر تفسيره لكل سورة، مع ما له من مكانة علمية، وسيأتي اعتذار بعض الناس عنه في ذلك، وإن كان اعتذارا ضعيفا، لا يكفي لتبرير هذا العمل الذي لا يليق بعالم كالبيضاوي له قيمته ومكانته.

استمد البيضاوي تفسيره من التفسير الكبير المسمى « بمفاتيح الغيب » للفخر الرازي، ومن تفسير الراغب الأصفهاني.

وضم لذلك بعض الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين.

كما أنه أعمل فيه عقله، فضمنه نكتا بارعة، ولطائف رائعة، واستنباطات دقيقة، كل هذا في أسلوب رائع موجز، وعبارة تدق أحيانا وتخفى إلا على ذي بصيرة ثاقبة، وفطنة نيرة.

وهو يهتم أحيانا بذكر القراءات، ولكنه لا يلتزم المتواتر منها فيذكر الشاذ.

كما أنه يعرض للصناعة النحوية.

ولكن بدون توسع واستفاضة.

كما أنه يتعرض عند آيات الأحكام لبعض المسائل الفقهية بدون توسع منه في ذلك:

وإن كان يظهر لنا أنه يميل غالبا لتأييد مذهبه وترويجه، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية (228) من سورة البقرة والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء يقول ما نصه: وقروء جمع قرء، وهو يطلق للحيض [ ص: 13 ] كقوله عليه الصلاة والسلام: دعي الصلاة أيام أقرائك، وللطهر الفاصل بين الحيضتين

، كقول الأعشى:


مورثة مالا وفي الحي رفعة... لما ضاع فيها من قروء نائكا



وأصله الانتقال من الطهر إلى الحيض، وهو المراد في الآية لأنه الدال على براءة الرحم لا الحيض كما قاله الحنفية، لقوله تعالى: فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1] أي وقت عدتهن، والطلاق المشروع لا يكون في الحيض.

وأما قوله عليه الصلاة والسلام: طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان، فلا يقاوم ما رواه الشيخان في قصة ابن عمر: مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء... إلخ.

كذلك نجد البيضاوي كثيرا ما يقرر مذهب أهل السنة:

عندما يعرض لتفسير آية لها صلة بنقطة من نقط النزاع بينهم وبين مذهب المعتزلة.

فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآيتين (2، 3) من سورة البقرة... هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون نراه يعرض لبيان معنى الإيمان والنفاق عند أهل السنة والمعتزلة والخوارج، بتوسع ظاهر، وترجيح منه لمذهب أهل السنة.

ومثلا عند تفسيره لقوله تعالى في أول سورة البقرة أيضا: ... ومما رزقناهم ينفقون ([البقرة: 3] نراه يتعرض للخلاف الذي بين أهل السنة والمعتزلة فيما يطلق عليه اسم الرزق، ويذكر وجهة نظر كل فريق مع ترجيحه لمذهب أهل السنة.

والبيضاوي رحمه الله مقل جدا من ذكر الروايات الإسرائيلية:

وهو يصدر الرواية بقوله: روي أو قيل، إشعارا منه بضعفها.

فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى في الآية: (22) من سورة النمل فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنبإ يقين [النمل: 22] يقول بعد فراغه من تفسيرها:

روي أنه عليه السلام لما أتم بناء بيت المقدس تجهز للحج. إلخ القصة التي يقف البيضاوي بعد روايتها موقف المجوز لها. غير القاطع بصحتها، حيث يقول ما نصه « ولعل في عجائب قدرة الله وما خص به خاصة عباده أشياء أعظم من ذلك، يستكبرها من يعرفها، ويستنكرها من ينكرها ».

ثم إن البيضاوي إذا عرض للآيات الكونية، فإنه لا يتركها بدون أن يخوض في مباحث الكون والطبيعة ولعل هذه الظاهرة سرت إليه من طريق « التفسير الكبير » للفخر الرازي، الذي استمد منه كما قلنا.

فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى: فأتبعه شهاب ثاقب [الصافات: 10] نراه يعرض لحقيقة الشهاب فيقول: الشهاب ما يرى كأن كوكبا انقض. ثم يرد على من يخالف ذلك فيقول: وما قيل إنه بخار يصعد إلى الأثير فيشتعل فتخمين، إن صح لم يناف ذلك.. » إلى آخر كلامه في هذا الموضوع.

قال البيضاوي نفسه في مقدمة « تفسيره » هذا بعد الديباجة ما نصه:

«... ولطالما أحدث نفسي بأن أصنف في هذا الفن - يعني التفسير - كتابا يحتوي على صفوة ما بلغني من عظماء الصحابة، وعلماء التابعين ومن دونهم من السلف الصالحين، وينطوي على نكات بارعة، ولطائف رائعة، استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين، وأماثل المحققين، ويعرب عن وجوه القراءات المشهورة المعزية إلى الأئمة الثمانية المشهورين، والشواذ المروية عن القراء المعتبرين، إلا أن قصور بضاعتي يثبطني عن الإقدام، ويمنعني عن الانتصاب في هذا المقام، حتى سنح لي بعد الاستخارة ما صمم به عزمي على [ ص: 14 ] الشروع فيما أردته، والإتيان بما قصدته، ناويا أن أسميه « بأنوار التنزيل وأسرار التأويل... ».

ويقول في آخر الكتاب ما نصه: « وقد اتفق إتمام تعليق سواد هذا الكتاب المنطوي على فوائد ذوي الألباب، المشتمل على خلاصة أقوال أكابر الأئمة، وصفوة آراء أعلام الأمة، في تفسير القرآن وتحقيق معانيه، والكشف عن عويصات ألفاظه ومعجزات مبانيه، مع الإيجاز الخالي عن الإخلال، والتلخيص العاري عن الإضلال، المرسوم « بأنوار التنزيل وأسرار التأويل... ».

وكأني به في هذه الجملة الأخيرة، يشير إلى أنه اختصر من تفسير « الكشاف » ولخص منه، ضمن ما اختصره ولخصه من كتب التفسير الأخرى، غير أنه ترك ما فيه من نزعات الضلال، وشطحات الاعتزال.

تقريظ هذا التفسير:

1 - قول الإمام السيوطي في هذا التفسير:

ويقول الجلال السيوطي - رحمه الله - في حاشيته على هذا التفسير المسماة ب « نواهد الأبكار وشوارد الأفكار » ما نصه:

« وإن القاضي ناصر الدين البيضاوي لخص هذا الكتاب فأجاد، وأتى بكل مستجاد، وماز فيه أماكن الاعتزال، وطرح موضع الدسائس وأزال، وحرر مهمات، واستدرك تتمات، فظهر كأنه سبيكة نضار، واشتهر اشتهار الشمس في رائعة النهار، وعكف عليه العاكفون، ولهج بذكر محاسنه الواصفون، وذاق طعم دقائقه العارفون، فأكب عليه العلماء تدريسا ومطالعة، وبادروا إلى تلقيه بالقبول رغبة فيه ومسارعة ».

2 - ويقول صاحب « كشف الظنون » ما نصه:

وتفسيره هذا - يريد تفسير البيضاوي - كتاب عظيم الشأن، غني عن البيان، لخص فيه من « الكشاف » ما يتعلق بالإعراب والمعاني والبيان، ومن « التفسير الكبير » ما يتعلق بالحكمة والكلام، ومن « تفسير الراغب » ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات.

وضم إليه ما روى زناد فكره من الوجوه المعقولة، فجلا رين الشك عن السريرة، وزاد في العلم بسطة وبصيرة، كما قال مولانا المنشي:


أولوا الألباب لم يأتوا...     بكشف قناع ما يتلى




ولكن كان للقاضي...     يد بيضاء لا تبلى



ولكونه متبحرا جال في ميدان فرسان الكلام، فأظهر مهارته في العلوم حسبما يليق بالمقام. كشف القناع تارة عن وجوه محاسن الإشارة، وملح الاستعارة، وهتك الأستار أخرى عن أسرار المعقولات بيد الحكمة ولسانها، وترجمان المناطقة وميزانها، فحل ما أشكل على الأنام، وذلل لهم صعاب المرام، وأورد في المباحث الدقيقة ما يؤمن به عن الشبه المضلة وأوضح لهم مناهج الأدلة.

والذي ذكره من وجوه التفسير ثانيا أو ثالثا أو رابعا بلفظ قيل، فهو ضعيف ضعف المرجوح أو ضعف المردود.

[ ص: 15 ] وأما الوجه الذي تفرد فيه، وظن بعضهم أنه مما لا ينبغي أن يكون من الوجوه التفسيرية السنية، كقوله: وحمل الملائكة العرش وحفيفهم حوله مجاز عن حفظهم وتدبيرهم له، ونحوه، فهو ظن من لعله يقصر فهمه عن تصور مبانيه، ولا يبلغ علمه إلى الإحاطة بما فيه، فمن اعترض بمثله على كلامه كأنه ينصب الحبالة للعنقاء، ويروم أن يقنص نسر السماء لأنه مالك زمام العلوم الدينية، والفنون اليقينية، على مذهب أهل السنة والجماعة.

وقد اعترفوا له قاطبة بالفضل المطلق، وسلموا إليه قصب السبق، فكان تفسيره يحتوي فنونا من العلم وعرة المسالك، وأنواعا من القواعد المختلفة الطرائق، وقل من برز في فن إلا وصده عن سواه وشغله، والمرء عدو لما جهله، فلا يصل إلى مرامه إلا من نظر إليه بعين فكره، وأعمى عين هواه، واستعبد نفسه في طاعة مولاه، حتى يسلم من الغلط والزلل، ويقتدر على رد السفسطة والجدل.

وأما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور، فإنه لكونه ممن صفت مرآة قلبه، وتعرض لنفحات ربه، تسامح فيه، وأعرض عن أسباب التجريح والتعديل، ونحا نحو الترغيب والتأويل، عالما بأنها مما فاه صاحبه بزور، ودلى بغرور.

ثم إن هذا الكتاب رزق من عند الله سبحانه وتعالى بحسن القبول عند جمهور الأفاضل والفحول، فعكفوا عليه بالدرس والتحشية، فمنهم من علق تعليقه على سورة منه، ومنهم من حشى تحشية تامة، ومنهم من كتب على بعض مواضع منه » انتهى.

وأشهر هذه الحواشي وأكثرها تداولا ونفعا: « حاشية قاضي زاده »، و « حاشية الشهاب الخفاجي »، و « حاشية القونوي ».

وجملة القول، فالكتاب من أمهات كتب التفسير، التي لا يستغني عنها من يريد أن يفهم كلام الله تعالى.

[ ص: 16 ] الحواشي والتعليقات المكتوبة على تفسير البيضاوي

وهي كثيرة جدا، وصل بها صاحب « كشف الظنون » إلى نحو خمسين، منها ما يقع في مجلدات، ومنها دون ذلك، وهي تعكس أهمية هذا التفسير، ومنها:

1 - حاشية العالم الفاضل محيي الدين محمد بن الشيخ مصلح الدين مصطفى القوجوي المتوفى سنة إحدى وخمسين وتسعمائة (ت 951 هـ) .

وهي أعظم الحواشي فائدة وأكثرها نفعا وأسهلها عبارة، كتبها أولا على سبيل الإيضاح والبيان للمبتدئ في ثماني مجلدات، ثم استأنفها ثانيا بنوع تصرف فيه وزيادة عليه، فانتشر هاتان النسختان وتلاعب بهما أيدي النساخ حتى كاد أن لا يفرق بينهما. ولبعض الفضول منتخب تلك الحاشية، ولا يخفى أنها من أعز الحواشي وأكثرها قيمة واعتبارا وذلك لبركة زهده وصلاحه.

2 - حاشية العالم مصلح الدين مصطفى بن إبراهيم المشهور بابن التمجيد (ت نحو 880 هـ) .

معلم السلطان محمد خان الفاتح وهي مفيدة جامعة أيضا لخصها من حواشي « الكشاف » في ثلاث مجلدات.

3 - حاشية الفاضل القاضي زكريا بن محمد الأنصاري المصري المتوفى سنة ست وعشرين وتسعمائة (926 هـ) .

وهي في مجلد سماها « فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل »، أولها: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، نبه فيها على الأحاديث الموضوعة التي في أواخر السور.

4 - حاشية الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة (ت 911 هـ) .

وهي في مجلد أيضا سماه « نواهد الأبكار وشوارد الأفكار ».

5 - حاشية الفاضل أبي الفضل القرشي الصديقي الخطيب المشهور بالكازروني المتوفى في حدود سنة أربعين وتسعمائة (945 هـ) .

وهي حاشية لطيفة في مجلد، أورد فيها من الدقائق والحقائق ما لا يحصى، أولها الحمد لله الذي أنزل آيات بينات محكمة.

6 - حاشية شمس الدين محمد بن يوسف الكرماني المتوفى سنة ست وثمانين وسبعمائة (786 هـ) .

في مجلد أيضا أولها الحمد لله الذي وفقنا للخوض.

7 - حاشية العالم الفاضل محمد بن جمال الدين بن رمضان الشرواني (ت 1063 هـ) .

في مجلدين أولها: قال الفقير بعد حمد الله العليم العلام. [ ص: 17 ] 8 - حاشية الشيخ الفاضل صبغة الله بن إبراهيم الحيدري شيخ مشايخ بغداد في عصره (ت 1187 هـ) .

وهي كبرى وصغرى، جمع من ثماني عشرة حاشية.

9 - وحاشية صبغة الله بن روح الله بن جمال الله البروجي الحسيني النقشبندي الفقيه المتصوف (ت 1015 هـ) وسماها « إراءة الدقائق ».

10 - حاشية الشيخ الفاضل جمال الدين إسحاق القراماني المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة (ت 933 هـ) وهي حاشية مفيدة جامعة.

11 - حاشية العالم المشهور بروشني الآيديني.

12 - حاشية الشيخ محمود بن الحسين الأفضلي الحاذقي الشهير بالصادقي الكيلاني المتوفى في حدود سنة سبعين وتسعمائة (ت 970 هـ) .

وهي من سورة الأعراف إلى آخر القرآن سماها « هداية الرواة إلى الفاروق المداوي للعجز عن تفسير البيضاوي » وفرغ من تحريرها سنة ثلاث وخمسين تسعمائة.

13 - حاشية الشيخ بابا نعمة الله بن محمد النخجواني المتوفى في حدود سنة تسعمائة (ت 900 هـ) .

14 - حاشية العالم مصطفى بن شعبان الشهير بالسروري المتوفى سنة تسع وستين وتسعمائة (ت 969 هـ) .

وهي كبرى وصغرى، أول الكبرى: الحمد لله الذي جعلني كشاف القرآن، ذكر العاشق في ذيل الشقائق أنه كان يكتب كل ما يخطر بالبال في بادي النظر والمطالعة ولا ينظر إليه بعد ذلك.

15 - وحاشية المولى الشهير بمنا وعوض المتوفى سنة أربع وتسعين وتسعمائة (ت 994 هـ) .

وهو في نحو ثلاثين مجلدا.

16 - وحاشية الشيخ أبي بكر بن أحمد بن الصائغ الحنبلي المتوفى سنة أربع عشرة وسبعمائة (ت 714 هـ) .

وسماه « الحسام الماضي في إيضاح غريب القاضي » شرح فيه غريبه، وضم إليه فوائد كثيرة.

وأما التعليقات والحواشي الغير التامة فكثيرة جدا:

فنذكر منها ما وصل إلينا خبره، ونقدم الأشهر فالأشهر فمنها:

17 - حاشية المولى المحقق محمد بن فرامرز الشهير بملا خسرو المتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة (ت 885 هـ) .

وهي من أحسن التعليقات عليه بل أرجحها إلى قوله سبحانه وتعالى: سيقول السفهاء وذيلها إلى تمام سورة البقرة لمحمد بن عبد الملك البغدادي (الحنفي المتوفى بدمشق سنة 1016 ذكره « خلاصة الأثر » ألفه سنة اثنتي عشرة وألف، أوله: الحمد لله هادي المتقين.

18 - وحاشية العالم الفاضل نور الدين حمزة « بن محمود » القراماني المتوفى سنة إحدى وسبعين وثمانمائة (ت 871 هـ) .

وهي على الزهراوين سماها « تقشير التفسير ». [ ص: 18 ] 19 - وتعليقة سنان الدين يوسف البردعي الشهير بعجم سنان المحشي لشرح الفرائض.

كتبها إلى قوله سبحانه وتعالى: وما كادوا يفعلون وهي كالخسروية حجما عبر فيها عن ملا حمزة بالأستاذ الأوسط وعن ملا خسرو بالأستاذ الأخير، أوله: الحمد لله الذي نور قلوبنا.

20 - وحاشية الفاضل المحقق عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عربشاه الإسفرايني المتوفى سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة (ت 943 هـ) .

وهي مشحونة بالتصرفات اللائقة والتحقيقات الفائقة من أول القرآن إلى آخر الأعراف ومن أول سورة النبأ إلى آخر القرآن، أهداها إلى السلطان سليمان خان أوله: الحمد لله الذي عم بارفاد إرشاد الفرقان.

21 - وحاشية المولى العلامة سعد الله بن عيسى الشهير بسعدي أفندي المتوفى سنة خمس وأربعين وتسعمائة (ت 945 هـ) .

وهي من أول سورة هود إلى آخر القرآن.

وأما التي وقعت على الأوائل فجمعها ولده بير محمد من الهوامش فألحقها إلى ما علقه، وفيها تحقيقات لطيفة ومباحث شريفة لخصها من حواشي « الكشاف » وضم إليها ما عنده من تصرفاته المسلمة فوقع اعتماد المدرسين عليها ورجوعهم عند البحث والمذاكرة إليها، وقد علقوا عليها رسائل لا تحصى.

22 - وحاشية الفاضل سنان الدين يوسف بن حسام المتوفى سنة ست وثمانين وتسعمائة (ت 986 هـ) .

وهي أيضا حاشية مقبولة من أول الأنعام إلى آخر الكهف، وعلق على سورة الملك والمدثر والقمر وألحقها وأهداها إلى السلطان السليم خان الثاني.

23 - وحاشية المولى محمد بن عبد الوهاب الشهير بعبد الكريم زاده المتوفى سنة خمس وسبعين وتسعمائة (ت 975 هـ) .

وهي من أول القرآن إلى سورة طه ولم تنتشر.

24 -– وتعليقة المولى مصطفى بن محمد الشهير ببستان أفندي المتوفى سنة سبع وسبعين وتسعمائة (ت 977 هـ) .

وهي على سورة الأنعام خاصة.

25 - وتعليقة محمد بن مصطفى بن الحاج حسن المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة (ت 911 هـ) .

وهي أيضا على سورة الأنعام.

26 - وتعليقة العالم الفاضل مصلح الدين محمد اللاري المتوفى سنة سبع وسبعين وتسعمائة (ت 977 هـ) .

وهي إلى آخر الزهراوين مشحونة بالمباحث الدقيقة.

27 - وتعليقة نصر الله الرومي.

وفي « أعلام » الزركلي (8 / 31) : نصر الله بن محمد العجمي الخلخالي الشافعي (ت 962 هـ) له « حاشية على أنوار التنزيل » للبيضاوي.

28 - وتعليقة الشيخ الأديب غرس الدين الحلبي الطبيب.

29 - وتعليقة المحقق الملا حسين (حسن) الخلخالي الحسيني (ت 1014 هـ) .

من سور يس إلى آخر القرآن، أولها: الحمد لله الذي توله العرفاء في كبرياء ذاته.

[ ص: 19 ] 30 - وتعليقة محيي الدين محمد الإسكليبي المتوفى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة (ت 922 هـ) .

31 - وتعليقة محيي الدين محمد بن القاسم الشهير بالأخوين المتوفى سنة أربع وتسعمائة (ت 904 هـ) .

وهي على الزهراوين.

32 - وتعليقة السيد أحمد بن عبد الله القريمي المتوفى سنة خمسين وثمانمائة (850) .

وهي إلى قريب من تمامه.

33 - وتعليقة الفاضل محمد بن كمال الدين التاشكندي.

على سورة الأنعام أهداها إلى السلطان سليم خان.

34 - وتعليقة المولى زكريا بن بيرام الأنقروي المتوفى سنة إحدى وألف (ت 1001 هـ) .

وهي على سورة الأعراف.

35 - وتعليقة المولى محمد بن عبد الغني المتوفى سنة ست وثلاثين وألف (ت 1036 هـ) .

إلى نصف البقرة في نحو خمسين جزءا.

36 - وتعليقة الفاضل محمد أمين الشهير بابن صدر الدين الشرواني المتوفى سنة عشرين وألف (ت 1020 هـ) .

وهي إلى قوله تعالى: الم ذلك الكتاب أورد عبارة البيضاوي تماما بقوله وبدأ بما بدأ في الصفدي في « شرح لامية العجم » وهو قوله: الحمد لله الذي شرح صدر من تأدب.

37 - وتعليقة المولى هداية الله العلائي المتوفى سنة تسع وثلاثين وألف (ت 1039 هـ) .

38 - وتعليقة الفاضل محمد الشرانشي.

وهي على جزء النبأ.

39 - وتعليقة الفاضل محمد أمين بن محمود الشهير بأمير بادشاه البخاري الحسيني نزيل مكة المتوفى سنة (972 هـ) .

وهي إلى سورة الأنعام.

40 - وتعليقة الفاضل محمد بن موسى البسنوي المتوفى سنة ست وأربعين وألف (ت 1046 هـ) .

وهي إلى آخر سورة الأنعام كتبها على طريق الإيجاز، بل على سبيل التعمية والألغاز، أولها: الحمد لله الذي فضل بفضله العالمين على الجاهلين.

41 - وتعليقة الفاضل المشهور بالعلائي ابن محبي الشيرازي « علاء الدين علي بن محيي الدين محمد المتوفى سنة (945) الشريف.

وهي على الزهراوين، أولها: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، فرغ عنها في رجب سنة خمس وأربعين وتسعمائة وسماها « مصباح التعديل في كشف أنوار التنزيل ».

42 - وتعليقة المولى أحمد بن روح الله الأنصاري المتوفى سنة تسع وألف (ت 1009 هـ) .

وهي إلى آخر الأعراف.

43 - وتعليقة محمد بن إبراهيم ابن الحنبلي الحلبي المتوفى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة (ت 971 هـ) .

[ ص: 20 ] 44 - وصنف الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن يوسف بن علي بن يوسف (ت 942 هـ) الشامي الشافعي مختصرا سماه « الإتحاف بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب الكشاف ».

أوله الحمد لله الهادي للصواب.

45 - والشيخ عبد الرءوف المناوي خرج أحاديثه في كتاب أوله: الله أحمد أن جعلني من خدام أهل الكتاب، وسماه « الفتح السماوي بتخريج أحاديث البيضاوي ».

46 - وممن علق عليه كمال الدين محمد بن محمد بن أبي شريف القدسي المتوفى سنة ثلاث وتسعمائة (ت 903 هـ) .

47 - والشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفي سنة تسع وسبعين وثمانمائة (ت 879 هـ) .

كتب إلى قوله سبحانه وتعالى فهم لا يرجعون.

48 - والعلامة السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني المتوفى سنة عشرة وثمانمائة (ت 816 هـ) .

ذكره السخاوي نقلا عن سبطه.

49 - ومن التعليقات عليه مع الكشاف وتفسير أبي السعود تعليقة الشيخ رضي الدين محمد بن يوسف الشهير بابن أبي اللطف القدسي (المتوفى سنة 1028) .

وهي في مجلد ضخم أوله: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، علقها في درسه عند الصخرة إلى آخر الأنعام، فبيضها وأرسلها إلى المولى أسعد المفتي.

50 - و « مختصر تفسير البيضاوي » لمحمد بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بإمام الكاملية الشافعي القاهري المتوفى سنة أربع وسبعين وثمانمائة (ت 874 هـ) .

[ ص: 21 ] [ ص: 22 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث